Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 129

  1. وظائف شهر شعبان
  2. المجلس الأول: في صيامه

يستكمل صيام شعبان وإنما كان يصوم أكثره ويشهد له ما في صحيح مسلم عن عائشة ﵂ قالت: ما علمته تعني النبي ﷺ صام شهرا كله إلا رمضان وفي رواية له أيضا عنها قالت: ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان وفي رواية له أيضا: أنها قالت: لا أعلم نبي الله ﷺ قرأ القرآن كله في ليلة ولا صام شهرا كاملا غير رمضان وفي رواية له أيضا قالت: ما رأيته قام ليلة حتى الصباح ولا صام شهرا متتابعا إلا رمضان وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: ما صام رسول الله ﷺ شهرا كاملا غير رمضان وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان وروى عبد الرزاق في كتابه عن ابن جريج عن عطاء قال: كان ابن عباس بنهى عن صيام الشهر كاملا ويقول: ليصمه إلا أياما وكان ينهي عن إفراد اليوم كلما مر به وعن صيام الأيام المعلومة وكان يقول: لا تصم أياما معلومة.

فإن قيل: فكيف كان النبي ﷺ يخص شعبان بصيام التطوع فيه مع أنه قال: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم"؟ فالجواب: أن جماعة من الناس أجابوا عن ذلك بأجوبة غير قوية لاعتقادهم أن صيام المحرم والأشهر الحرم أفضل من شعبان كما صرح به الشافعية وغيرهم والأظهر خلاف ذلك وأن صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم ويدل على ذلك ما خرجه الترمذي من حديث أنس سئل النبي ﷺ: أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: "شعبان" تعظيما لرمضان وفي إسناده مقال وفي سنن ابن ماجة: أن أسامة كان يصوم الأشهر الحرم فقال له رسول الله ﷺ: "صم شوالا" فترك الأشهر الحرم فكان يصوم شوالا حتى مات وفي إسناده إرسال وقد روي من وجه آخر يعضده فهذا نص في تفضيل صيام شوال على صيام الأشهر الحرم وإنما كان كذلك لأنه يلي رمضان من بعده كما أن شعبان يليه من قبله وشعبان أفضل لصيام النبي ﷺ له دون شوال فإذا كان صيام شوال أفضل من الأشهر الحرم فلأن يكون صوم شعبان أفضل بطريق الأولى.

فظهر بهذا أفضل التطوع ما كان قريبا من رمضان قبله وبعده وذلك يلتحق بصيام رمضان لقربه منه وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها فيلتحق بالفرائض في الفضل وهي تكملة لنقص الفرائض وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بعد منه.

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ط ابن حزم، ص 129 (SanadKitab #11363, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.