طالق ليلة القدر قال: يعتزلها إذا أدخل العشر وقيل العشر أهل المدينة يرونها في السبع عشرة إلا أن المثبت عن النبي ﷺ في العشر الأواخر وحكي عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه كان يواصل ليلة سبع عشرة.
وعن أهل مكة أنهم كانوا لا ينامون فيها ويعتمرون وحكي عن أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة أن ليلة القدر في النصف الأواخر من رمضان من غير تعيين لها بليلة وإن كانت في نفس الأمر عند الله معينة وروي عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: ليلة القدر ليلة سبع عشرة ليلة جمعة خرجه ابن أبي شيبة وظاهره: أنها إنما تكون ليلة القدر إذا كانت ليلة جمعة لتوافق ليلة بدر وروى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناد جيد عن الحسن قال: إن غلاما لعثمان بن أبي العاص قال له يا سيدي إن البحر يعذب في الشهر في ليلة القدر قال: فإذا كانت تلك الليلة فأعلمني قال: فلما كانت تلك الليلة أذنه فنظروا فوجدوه عذبا فإذا هي ليلة سبع عشرة وروي من حديث جابر قال: كان رسول الله ﷺ يأتي قباء صبيحة سبع عشرة من رمضان أي يوم كان خرجه أبو موسى المديني.
وقد قيل: إن المعراج كان فيها أيضا ذكر ابن سعد عن الواقدي عن أشياخه أن المعراج كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من رمضان قبل الهجرة إلى السماء وأن الإسراء كان ليلة سبع عشرة من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة إلى بيت المقدس وهذا على قول من فرق بين المعراج والإسراء فجعل المعراج إلى السماء كما ذكر في سورة النجم والإسراء إلى بيت المقدس خاصة كما ذكر في سورة سبحان وقد قيل: إن ابتداء نبوة النبي ﷺ كان في سابع عشر رمضان قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر: نزل جبريل على رسول الله ﷺ ليلة السبت وليلة الأحد ثم ظهر له بحراء برسالة الله ﷿ يوم الإثنين لسبع عشرة خلت من رمضان.
وأصح ما روي في الحوادث في هذه الليلة أنها ليلة بدر كما سبق أنها كانت ليلة سبع عشرة وقيل تسع عشر والمشهور أنها كانت ليلة سبع عشرة كما تقدم وصبيحتها هو يوم الفرقان لأن الله تعالى فرق فيه بين الحق والباطل وأظهر الحق وأهله على الباطل وحزبه وعلت كلمة الله وتوحيده وذل أعداؤه من المشركين وأهل الكتاب وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة فإن النبي ﷺ قدم المدينة في ربيع الأول في أول سنة من سني الهجرة ولم يفرض رمضان في ذلك العام ثم صام عاشوراء وفرض عليه رمضان في ثاني