Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 178

  1. وظائف شهر رمضان المعظم
  2. المجلس الثالث: في ذكر العشر الأوسط من شهر رمضان وذكر نصف الشهر الأخير

سنة فهو أول رمضان صامه وصامه المسلمون معه ثم خرج النبي ﷺ لطلب عير من قريش قدمت من الشام إلى المدينة في يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان وأفطر في خروجه إليها قال ابن المسيب قال عمر: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوتين في رمضان يوم بدر ويوم الفتح وأفطرنا فيهما.

وكان سبب خروجه حاجة أصحابه خصوصا المهاجرين: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨] وكانت هذه العير معها أموال كثيرة لأعدائهم الكفار الذين أخرجوهم من ديارهم وأموالهم ظلما وعدوانا كما قال الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ [الحج: ٣٩, ٤٠] الآية فقصد النبي ﷺ أن يأخذ أموال هؤلاء الظالمين المعتدين على أولياء الله وحزبه وجنده فيردها على أولياء الله وحزبه المظلومين المخرجين من ديارهم وأموالهم ليتقوا بها على عبادة الله وطاعته وجهاد أعدائه وهذا مما أحله الله لهذه الأمة فإنه أحل لهم الغنائم ولم تحل لأحد قبلهم وكان عدة أصحاب بدر ﵃ ثلاثمائة وبضعة عشر وكانوا على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر وما جاوزه معه إلا مؤمن وفي سنن أبي داود من حديث عبد الله بن عمرو قال: خرج رسول الله ﷺ يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت فدعا لهم رسول الله ﷺ حين خرجوا فقال: "اللهم إنهم حفاة فاحملهم وإنهم عراة فاكسهم وإنهم جياع فأشبعهم" ففتح الله يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما فيهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا وكان أصحاب النبي ﷺ حين خرجوا على غاية من قلة الظهر والزاد فإنهم لم يخرجوا مستعدين لحرب ولا لقتال إنما خرجوا لطلب العير فكان معهم نحو سبعين بعيرا يعتقبونها بينهم كل ثلاثة على بعير وكان للنبي ﷺ زميلان فكانوا يعتقبون على بعير واحد فكان زميلاه يقولان له اركب يا رسول الله حتى نمشي عنك فيقول: "ما أنتما بأقوى على المشي مني وقالا أنا بأغنى عن الأجر منكما" ولم يكن معهما إلا فرسان وقيل ثلاثة وقيل: فرس واحد للمقداد.

وبلغ المشركين خروج النبي ﷺ لطلب العير فأخذ أبو سفيان بالعير نحو الساحل وبعث إلى مكة يخبرهم الخبر ويطلب منهم أن ينفروا لحماية عيرهم فخرجوا مستصرخين وخرج أشرافهم ورؤساؤهم وساروا نحو بدر واستشار النبي ﷺ المسلمين في القتال فتكلم المهاجرون فسكت عنهم وإنما كان قصده

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ط ابن حزم، ص 178 (SanadKitab #11363, hlm. urut 176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.