Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 194

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في ذكر البناء

بِالْمَاءِ الَّذِي غَسَلَ بِهِ الْوِعَاءَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ وَهَكَذَا وَذَلِكَ لَا يُزِيلُ الرَّائِحَةَ بَلْ هُوَ زِيَادَةٌ فِي الِاسْتِقْذَارِ. وَلِأَجْلِ هَذَا الْمَعْنَى تَجِدُ الْحَلِيبَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْأَوَانِي لَهُ ذَفِرَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُعْمَلْ فِيهَا.

وَقَدْ يَكُونُ بِظَاهِرِ الْوِعَاءِ مِنْ أَسْفَلِهِ نَجَاسَةٌ وَهُمْ يَغْسِلُونَ ظَاهِرَ الْوِعَاءِ وَبَاطِنَهُ بِمَاءٍ وَاحِدٍ فَإِذَا غَسَلَ غَيْرَهُ بِذَلِكَ الْمَاءِ نَجَّسَهُ وَنَجَّسَ مَا أَصَابَهُ وَلِأَجْلِ هَذَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ كُلَّ إنَاءٍ وَحْدَهُ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ كَمَا تَقَدَّمَ

(فَصْلٌ) وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَغْطِيَتُهَا بَعْدَ غَسْلِهَا وَإِنْ كَانَتْ لَا لَبَنَ فِيهَا لِمَا يُخْشَى عَلَيْهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَلَوْ فُرِضَتْ السَّلَامَةُ مِنْ ذَلِكَ لَتَعَيَّنَتْ تَغْطِيَتُهَا لِمَا يُخْشَى مِنْ وُقُوعِ الذُّبَابِ وَالْغُبَارِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَقْذَرَةِ

[فَصْلٌ الصِّحَافِ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا اللَّبَنُ لِلْمُشْتَرِي]

(فَصْلٌ) وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ أَكْثَرُهُمْ فِي الصِّحَافِ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا اللَّبَنُ لِلْمُشْتَرِي فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ لَا يَغْسِلُونَهَا وَمَنْ يَتَحَفَّظُ مِنْهُمْ يَغْسِلُهَا بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَذَلِكَ الْمَاءُ وَإِنْ كَانَ طَهُورًا فَقَدْ تَنَجَّسَ بِغَسْلِ الْوِعَاءِ الْأَوَّلِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمْ يُوقِدُونَ عَلَيْهَا بِالنَّجَاسَةِ هَذَا إنْ كَانَ طِينُ الصِّحَافِ طَاهِرًا فَيَحْتَاجُ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ غَسْلُ كُلِّ إنَاءٍ عَلَى حِدَتِهِ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ تَنَجَّسَ اللَّبَنُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْرَمَ ثَمَنَهُ لِمُشْتَرِيهِ؛ لِأَنَّ النَّارَ لَا تُطَهِّرُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَبَعْضُهُمْ يَنْفُضُ مَا فِيهَا مِنْ الْغُبَارِ وَيَجْعَلُ فِيهَا اللَّبَنَ مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ وَالْحُكْمُ فِيهَا كَمَا تَقَدَّمَ قَبْلُ

[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْبَنَّاءِ]

اعْلَمْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَنَّ هَذِهِ الصَّنْعَةَ مِمَّا يَحْتَاجُ النَّاسُ وَيَضْطَرُّونَ إلَيْهَا كَثِيرًا؛ لِأَنَّهُ بِهَا يَسْتَتِرُ الْفَقِيرُ وَالْغَنِيُّ وَالطَّائِعُ وَالْعَاصِي وَالْمُخْلِطُ وَقَدْ امْتَنَّ اللَّهُ ﷿ عَلَى عِبَادِهِ بِذَلِكَ فَقَالَ ﷾ ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥] ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٦]

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 194 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.