Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 195

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل النصيحة في البنيان

أَيْ سَتْرًا لِعَوْرَاتِكُمْ فِي حَالِ حَيَاتِكُمْ وَسَتْرًا لِجِيَفِ أَجْسَادِكُمْ بِالدَّفْنِ بَعْدَ مَمَاتِكُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي نِيَّةِ الْخَبَّازِ وَالْفَرَّانِ وَالسَّقَّاءِ مَا تَقَدَّمَ فَمِثْلُهُ فِي الْبَنَّاءِ.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَحْتَاجُ أَنْ يَنْوِيَ إعَانَةَ إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْقِيَامَ بِهَذَا الْفَرْضِ الْمُتَعَيَّنِ عَلَى الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ شَأْنَ فَرْضِ الْكِفَايَةِ كَذَلِكَ فَمَنْ قَامَ بِهِ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ الْبَاقِينَ وَمَعَ هَذَا فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ قَائِمًا بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ ثُمَّ يُضِيفُ إلَى ذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ بَيْتِهِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ نِيَّةِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ ثُمَّ يُضِيفُ إلَى ذَلِكَ نِيَّةَ الْإِيمَانِ وَالِاحْتِسَابِ فَيَرْجِعُ لَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ كُلُّ عَمَلِهِ لِلْآخِرَةِ صَرْفًا وَالرِّزْقُ الْمَقْسُومُ لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بَعْدَ حُصُولِ حَظِّهِ مِنْ آخِرَتِهِ لِمَا وَرَدَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊ «مَنْ بَدَأَ بِحَظِّهِ مِنْ دُنْيَاهُ فَاتَهُ حَظُّهُ مِنْ آخِرَتِهِ وَلَمْ يَنَلْ مِنْ دُنْيَاهُ إلَّا مَا قُسِمَ لَهُ وَمَنْ بَدَأَ بِحَظِّهِ مِنْ آخِرَتِهِ نَالَ مِنْ آخِرَتِهِ مَا أَحَبَّ وَلَمْ يَفُتْهُ مِنْ دُنْيَاهُ مَا قُسِمَ لَهُ» أَوْ كَمَا قَالَ ﵊.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّ بِنَاءَ السَّلَفِ ﵃ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَةِ الْبُنْيَانِ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْبُيُوتَ قَدْ يَكُونُ فِيهَا مَا يُشْبِهُ بِنَاءَ السَّلَفِ وَمَا كَانَ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَالْغَالِبُ أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَهُ بِخَشَبِ النَّخْلِ وَجَرِيدِهِ وَبِالْقَصَبِ وَهَذَا نَوْعٌ مِنْ بِنَاءِ السَّلَفِ، ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ فَكَثِيرٌ مِنْ الْبُيُوتِ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا صَغِيرَةٌ ضَيِّقَةٌ فَهِيَ شَبِيهَةٌ بِبُنْيَانِ السَّلَفِ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا عَلَى جِهَةِ الِاتِّسَاعِ الْخَارِقِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ فَيَنْبَغِي لِلْبَنَّاءِ أَنْ لَا يَعْمَلَ عِنْدَ صَاحِبِهِ شَيْئًا إلَّا لِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إمَّا أَنْ يَغْضَبَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ تَدْعُوَ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ وَالضَّرُورَاتُ لَهَا أَحْكَامٌ تَخُصُّهَا.

وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إذَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ صَاحِبِ الْبُنْيَانِ أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ شَيْئًا مِمَّا اصْطَلَحَ عَلَى فِعْلِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْوَقْتِ مِنْ الزَّخْرَفَةِ وَالطِّلَاءِ بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ أَنْ لَا يَعْمَلَ عِنْدَهُ وَيَتَجَشَّمَ الْمَشَقَّةَ عَلَى نَفْسِهِ لِئَلَّا يَكُونَ مُعِينًا عَلَى إضَاعَةِ الْمَالِ وَالسَّرَفِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي غَيْرِهِ

[فَصْلٌ النَّصِيحَةِ فِي الْبُنْيَانِ]

(فَصْلٌ) وَيَتَعَيَّنَ عَلَى الصَّانِعِ إذَا عَمِلَ أَنْ يَنْصَحَ صَاحِبَ الْعَمَلِ فِيمَا هُوَ يَعْمَلُ لَهُ وَأَنْ يُوَفِّرَ عَلَيْهِ الْمُؤْنَةَ فَمَهْمَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَعَلَ مَعَ وُجُودِ النَّصِيحَةِ فِي

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 195 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.