Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 196

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل النصيحة في البنيان

الْبُنْيَانِ حَتَّى لَا يَخْتَلَّ.

وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطْلُبَ مِنْ الْمُؤْنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إضْرَارٌ بِصَاحِبِ الْبِنَاءِ. وَكَثِيرٌ مِنْ الْبَنَّائِينَ مَنْ يَرْتَكِبُ هَذَا وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ ﵊ «لَا ضَرَرَ، وَلَا ضِرَارَ» وَمِنْ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِنًا أَوْ مَكَرَ بِهِ» وَمِنْهُ أَيْضًا بِإِسْنَادِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ»

(فَصْلٌ) وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَنِبَ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ كَثِيرَةٍ يَطْلُبُ مِنْ صَاحِبِهِ بَعْضَهَا أَوَّلًا وَيُخْبِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ كَافٍ لَهُ ثُمَّ إذَا كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ طَلَبَ زِيَادَةَ الْمُؤْنَةِ ثُمَّ كَذَلِكَ ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى أَنْ يَأْخُذَ أَضْعَافَ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا وَهَذَا غِشٌّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَرَفَ صَاحِبُ الْبِنَاءِ جُمْلَةَ ذَلِكَ أَوَّلًا لَأَخَّرَ أَمْرَهُ إلَى أَنْ يُيَسَّرَ عَلَيْهِ فَأَوْقَعَهُ بِسَبَبِ الْكَذِبِ فِي التَّكَلُّفِ بِأَخْذِ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ إلَى تَمَامِ الْبِنَاءِ أَوْ أَكْثَرِهِ إذْ إنَّهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ فِي الْغَالِبِ.

وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَنِبَ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ فِي الْعَمَلِ لِكَيْ يُعْرَفَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ يَنْصَحُونَ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيمَنْ يُسْرِعُ الْإِخْلَالُ بِالْعَمَلِ فَتَكُونُ طُوبَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ حَدِّ الْجِدَارِ وَأُخْرَى دَاخِلَةٌ فِيهِ بِسَبَبِ الْإِسْرَاعِ وَذَلِكَ عَيْبٌ فِي الْعَمَلِ وَنَقْصٌ فِي الصَّنْعَةِ وَبِسَبَبِهِ يَحْتَاجُ إلَى التَّرْمِيمِ عَنْ قُرْبٍ لِضَعْفِ الْجِدَارِ بِسَبَبِ الْخَلَلِ الَّذِي بَيْنَ الطُّوبِ، وَكَذَلِكَ يَحْذَرُ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَكْسِ هَذَا وَهُوَ أَنَّهُ يَأْخُذُ الطُّوبَةَ فِي يَدِهِ وَيَنْظُرُهَا وَيُقَلِّبُهَا وَيَنْحِتُهَا، وَلَا يَضَعُهَا فِي مَوْضِعِ الْعَمَلِ إلَّا بَعْدَ بُطْءٍ وَذَلِكَ مُضِرٌّ بِصَاحِبِ الْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطَّلِعُ بِذَلِكَ مِنْ الْعَمَلِ إلَّا الْقَلِيلَ وَالْمُتَعَيَّنُ هُوَ الطَّرِيقُ الْوَسَطُ لَا الْإِسْرَاعُ الْمُخِلُّ بِالْعَمَلِ، وَلَا الْبُطْءُ الْمُضِرُّ بِصَاحِبِهِ ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧]

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 196 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.