Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 208

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل شروط وجوب الحج

إلَى الدُّكَّانِ فَيَقْعُدُ عِنْدَهُ فَيَتَكَلَّمُونَ وَالشَّابُّ لَا يَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ، بَلْ مُقْبِلٌ عَلَى مَا هُوَ بِصَدَدِهِ فَحَصَلَ لِلْجُنْدِيِّ فِيهِ حُسْنُ ظَنٍّ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ أَوَانُ خُرُوجِ. الرَّكْبِ إلَى الْحَجِّ سَأَلَهُ الْجُنْدِيُّ لِمَ لَا تَحُجُّ فَقَالَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ أَحُجُّ بِهِ فَجَاءَ الْجُنْدِيُّ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَالَ لَهُ خُذْ هَذِهِ فَحُجَّ بِهَا فَرَفَعَ الشَّابُّ رَأْسَهُ إلَيْهِ وَقَالَ لَهُ كُنْت أَظُنُّك مِنْ الْعُقَلَاءِ فَقَالَ: وَمَا رَأَيْت مِنْ عَدَمِ عَقْلِي؟ ، فَقَالَ لَهُ: أَنَا أَقُولُ لَك كُنْت فِي بَلَدِي بَيْنَ أَهْلِي وَفَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ الْحَجَّ فَلَمَّا أَنْ وَصَلْت إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ أَسْقَطَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِّي لِعَدَمِ اسْتِطَاعَتِي جِئْت أَنْتَ بِدَرَاهِمِك تُرِيدُ أَنْ تُوجِبَ عَلَيَّ شَيْئًا أَسْقَطَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِّي، وَذَلِكَ لَا أَفْعَلُهُ أَوْ كَمَا قَالَ. وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ أَيْضًا جَاءَ إلَى هَذِهِ الْبِلَادِ فَفَرَغَ مَا بِيَدِهِ فَبَقِيَ يَعْمَلُ بِالْقِرْبَةِ عَلَى ظَهْرِهِ وَكَانَ يَحْصُلُ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَيَأْكُلُ مِنْهَا بِنِصْفِ دِرْهَمٍ وَيَتَصَدَّقُ بِالْبَاقِي وَكَانَ لَهُ مَالٌ بِبَلَدِهِ فَجَاءَ بَعْضُ مَعَارِفِهِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَسَأَلُوهُ أَنْ يَمْضِيَ مَعَهُمْ إلَى الْحِجَازِ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَسَأَلُوهُ عَنْ سَبَبِ امْتِنَاعِهِ فَقَالَ لَهُمْ: إنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيَّ الْحَجَّ الْآنَ لِعَدَمِ قُدْرَتِي عَلَى الزَّادِ وَمَا أَحْتَاجُهُ فِي الْحَجِّ فَقَالُوا: خُذْ مِنَّا مَا تَخْتَارُ فَقَالَ: لَمْ يَجِبْ عَلَيَّ ذَلِكَ وَلَمْ أُنْدَبْ إلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ نَحْنُ نُقْرِضُك إلَى أَنْ تَرْجِعَ إلَى بَلَدِك فَقَالَ وَمَنْ يَضْمَنُ لِي الْحَيَاةَ حَتَّى تَأْخُذُوا قَرْضَكُمْ فَقَالُوا لَهُ نَجْعَلُك فِي حِلٍّ مِنْهُ فَقَالَ لَهُمْ لَا يَجِبُ عَلَيَّ ذَلِكَ وَلَا أُنْدَبُ إلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ فَوَفِّرْ مِمَّا تُحَصِّلُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَا تَحُجُّ بِهِ وَتَرْجِعُ إلَى بَلَدِك وَمَالِك فَقَالَ لَهُمْ تَفُوتُنِي حَسَنَاتٌ مُعَجَّلَةٌ لِشَيْءٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيَّ الْآنَ وَلَا أَدْرِي هَلْ أَعِيشُ لِذَلِكَ الزَّمَانِ أَمْ لَا أَوْ كَمَا قَالَ.

وَقَدْ مَنَعَ سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀ بَعْضَ مَنْ يَنْتَمِي إلَيْهِ مِنْ حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ بِمَالٍ يَأْخُذُهُ قَرْضًا مِنْ بَعْضِ أَهْلِ بَلَدِهِ مَعَ رَغْبَةِ صَاحِبِ الْمَالِ فِي ذَلِكَ وَتَلَهُّفِهِ عَلَيْهِ وَصَبْرِهِ إلَى أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ مَالِ الْمُقْتَرِضِ فِي بَلَدِهِمْ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ إلَيْهَا، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا رَاغِبٌ فِي أَنْ لَا يَأْخُذَ عَرْضَهُ لَوْ رَضِيَ الْمُقْتَرِضُ. وَعَلَّلَ الشَّيْخُ ﵀ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 208 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1143)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.