Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 209

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل شروط وجوب الحج

بِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: عِمَارَةُ الذِّمَّةِ بِشَيْءٍ لَا يَدْرِي هَلْ يَفِي بِهِ أَمْ لَا؟ إنْ كَانَ قَرْضًا.

وَالثَّانِي: الْمِنَّةُ فِيهِ فَإِنْ أَخَذَهُ عَلَى جِهَةِ الْهِبَةِ فَفِيهِ الْمِنَّةُ أَكْثَرُ.

فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ سَيِّدِي الشَّيْخِ: لَهُ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ لَا يَمُنُّ، بَلْ يُمَنُّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَقَالَ ﵀ إنْ لَمْ يَمُنَّ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ فِي بَلَدِهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ لَا يَرْجِعُ هُوَ لِلْبَلَدِ يَعْنِي الْمُقْتَرِضَ فَقَالَ الشَّيْخُ ﵀: تَقَعُ الْمِنَّةُ عَلَى أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ فَإِنْ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ مِنْهُمْ قَدْ يَقَعُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَيَقُولُونَ فُلَانٌ أَحْجَجَ فُلَانًا، وَفِي ذَلِكَ مِنْ الْمِنَّةِ مَا فِيهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُنْدَبْ إلَيْهِ أَوْ كَمَا قَالَ.

هَذَا فِعْلُهُمْ فِي الْحَجَّةِ الْأُولَى فَمَا بَالُك بِهِمْ فِي التَّطَوُّعِ هَذَا حَالُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ فِي خَلَاصِ ذِمَمِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي ذَلِكَ وَالْجَاهِلُ الْمِسْكِينُ يَتَدَايَنُ وَيَحْتَالُ وَيَطْلُبُ مِنْ النَّاسِ بِسَبَبِ الْحَجِّ حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ لَيَطْلُبُ مِنْ الظَّلَمَةِ الْمُتَسَلِّطِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَتَعَيَّنُ هِجْرَانُهُمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِزِيَادَةِ طُغْيَانِهِمْ لِكَوْنِهِمْ يَرَوْنَ بَعْضَ مَنْ يَعْتَقِدُونَهُ وَيَظُنُّونَ بِهِ خَيْرًا عَلَى أَبْوَابِهِمْ وَيُعَامِلُهُمْ بِهَذِهِ الْمُعَامَلَةِ وَيَطْلُبُ مِنْ فَضَلَاتِ أَوْسَاخِهِمْ مِنْ دُنْيَاهُمْ الْقَذِرَةِ الْمُحَرَّمَةِ.

وَقَدْ يَغْلِبُ عَلَى بَعْضِهِمْ الْجَهْلُ فَتُسَوِّلُ لَهُ نَفْسُهُ أَوْ يَغُرُّهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ عَلَى طَاعَةٍ وَخَيْرٍ، وَهُوَ بِالْعَكْسِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخِذْلَانِ.

وَبَعْضُ مَنْ يَطْلُبُ مِنْ هَؤُلَاءِ بِسَبَبِ الْحَجِّ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَعِدَهُمْ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ الشَّرِيفَةِ. وَبَعْضُهُمْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ ضِيَاعًا وَيَمْضِي إلَى الْحَجِّ. وَقَدْ قَالَ ﵊ «كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ» وَبَعْضُ مَنْ انْغَمَسَ مِنْهُمْ فِي الْجَهْلِ يَفْعَلُ مَا ذُكِرَ فِي حَجِّ التَّطَوُّعِ وَبَعْضُهُمْ قَدْ اتَّخَذَ ذَلِكَ دُكَّانًا يَجْبِي بِهِ أَمْوَالَ النَّاسِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَقِّ مَنْ يَعْمَلُ الْمَوْلِدَ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ. وَبَعْضُهُمْ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الِاجْتِمَاعِ بِمَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَيْهِمْ فَيَتَشَفَّعُ عِنْدَهُمْ بِمَنْ يَرْجُو أَنْ يَسْمَعُوا مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُوا إلَى قَوْلِهِ وَيُثْنِي الشَّافِعُ عَلَى مَنْ يَشْفَعُ لَهُ عِنْدَهُمْ إذْ ذَاكَ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لِيَتَعَطَّفُوا بِالدَّفْعِ إلَيْهِمْ فَيَأْكُلُوا الدُّنْيَا وَالدِّينَ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ فِي الشَّرْعِ الشَّرِيفِ. وَبَعْضُهُمْ لَا يَصِلُ إلَيْهِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 209 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1144)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.