Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 280

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في ذكر صلاة الرغائب

مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ.

التَّاسِعُ: لَوْ كَانَتْ السَّجْدَتَانِ مَشْرُوعَتَيْنِ لَكَانَ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ فِي خُشُوعِهِمَا وَخُضُوعِهِمَا بِمَا يَشْتَغِلُ بِهِ مِنْ عَدِّ التَّسْبِيحِ فِيهِمَا بِبَاطِنِهِ أَوْ بِظَاهِرِهِ أَوْ بِبَاطِنِهِ وَظَاهِرِهِ.

الْعَاشِرُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِيِ وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ الْحَادِيَ عَشَرَ أَنَّ فِي ذَلِكَ مُخَالَفَةَ السُّنَّةِ فِيمَا اخْتَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَذْكَارِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ «لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ ﷾ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» .

وَقَوْلُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ إنْ صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ أَفْرَدَهَا بِدُونِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، وَلَا أَنَّهُ وَظَّفَهَا عَلَى أُمَّتِهِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يُوَظِّفُ إلَّا الْأَوْلَى مِنْ الذِّكْرَيْنِ. وَفِي قَوْلِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى مِنْ الثَّنَاءِ مَا لَيْسَ فِي قَوْلِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ابْتِدَاعِ هَذِهِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ دَوَّنَ الْكُتُبَ فِي الشَّرِيعَةِ مَعَ شِدَّةِ حِرْصِهِمْ عَلَى تَعْلِيمِ النَّاسِ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَلَا دَوَّنَهَا فِي كِتَابِهِ وَلَا تَعَرَّضَ لَهَا فِي مَجْلِسِهِ وَالْعَادَةُ تُحِيلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذَا سُنَّةً وَتَغِيبُ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَقُدْوَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ الَّذِينَ إلَيْهِمْ الرُّجُوعُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ.

وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا يُصَلِّيهَا أَهْلُ الْمَغْرِبِ الَّذِينَ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ بِأَنَّهُمْ لَا يَزَالُونَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. وَكَذَلِكَ لَا تُفْعَلُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِتَمَسُّكِهِمْ بِالسُّنَّةِ وَلَمَّا صَحَّ عِنْدَ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْكَامِلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا مِنْ الْبِدَعِ الْمُفْتَرَيَاتِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبْطَلَهَا مِنْ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فَطُوبَى لِمَنْ تَوَلَّى شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَأَعَانَ عَلَى إمَاتَةِ الْبِدَعِ وَإِحْيَاءِ السُّنَنِ.

وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 280 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.