Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 281

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في ذكر صلاة الرغائب

يَسْتَدِلَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ» فَإِنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِصَلَاةٍ لَا تُخَالِفُ الشَّرْعَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وَأَيُّ خَيْرٍ فِي مُخَالَفَةِ الشَّرِيعَةِ. وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ «وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» وَفَّقْنَا اللَّهُ لِلْإِجَابَةِ وَالِاتِّبَاعِ وَجَنَّبَنَا الزَّيْغَ وَالِابْتِدَاعَ.

وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ تَصَدَّيَا لِلْفُتْيَا مَعَ بُعْدِهِمَا عَنْهَا سَعَيَا فِي تَقْرِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَأَفْتَيَا بِتَحْسِينِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَعِيدٍ مِمَّا عُهِدَ مِنْ خَطَئِهِمَا وَزَلَلِهِمَا فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُمَا فَمَا حَمَلَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُمَا قَدْ صَلَّيَاهَا مَعَ النَّاسِ مِنْ جَهْلِهِمَا بِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ فَخَافَا وَفَرَّقَا إنْ نَأَيَا عَنْهَا أَنْ يُقَالَ لَهُمَا فَلِمَ صَلَّيْتُمَاهَا فَحَمَلَهُمَا اتِّبَاعُ الْهَوَى عَلَى أَنْ حَسَّنَا مَا لَمْ تُحَسِّنْهُ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ نُصْرَةً لِهَوَاهُمَا عَلَى الْحَقِّ وَلَوْ أَنَّهُمَا رَجَعَا إلَى الْحَقِّ وَآثَرَاهُ عَلَى هَوَاهُمَا وَأَفْتَيَا بِالصَّوَابِ لَكَانَ الرُّجُوعُ إلَى الْحَقِّ أَوْلَى مِنْ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦] وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَيُفْتِي بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَوْضُوعَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يُسَوِّغُ مُوَافَقَةَ وُضَّاعِهَا عَلَيْهَا وَهَلْ ذَلِكَ إلَّا إعَانَةٌ لِلْكَذَّابِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ اتَّبَعَ الْهَوَى ضَلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ ثُمَّ أَفْتَيَا بِصِحَّتِهَا مَعَ اخْتِلَافِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ﵁ فِي صِحَّةِ مِثْلِهَا، فَإِنَّ مَنْ نَوَى صَلَاةً وَوَصَفَهَا فِي نِيَّتِهِ بِصِفَةٍ فَاخْتَلَفَتْ تِلْكَ الصِّفَةُ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ تَنْعَقِدُ نَفْلًا فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ وَهَذِهِ الصَّلَاةُ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، فَإِنَّ مَنْ يُصَلِّيهَا يَعْتَقِدُ أَنَّهَا مِنْ السُّنَنِ الْمُوَظَّفَةِ الرَّاتِبَةِ. وَهَذِهِ الصِّفَةُ مُتَخَلِّفَةٌ عَنْهَا، فَأَقَلُّ مَرَاتِبِهَا أَنْ تَجْرِيَ عَلَى الْخِلَافِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. هَذَا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى صَلَاةِ الرَّغَائِبِ، وَأَمَّا مَا يَفْعَلُونَهُ مِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي أَحْدَثُوهَا فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَالْكَلَامُ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 281 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.