Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 19

  1. طلب العلم

وَيَقُولُ إذَا كَانَ مُبْتَدِئًا كَيْفَ يُقْطَعُ عَنِّي وَأَنَا قَدْ قَرَأْت الْكِتَابَ الْفُلَانِيَّ وَحَفِظْت كَذَا؟ بَلْ لَا نَحْتَاجُ فِي هَذَا إلَى قَطْعِ الْمَعْلُومِ، بَلْ هُوَ مَوْجُودٌ فِينَا مَعَ وُجُودِ الْمَعْلُومِ تَجِدُ الطَّالِبَ مِنَّا يَقُولُ: كَيْفَ يَأْخُذُ فُلَانٌ كَذَا وَأَنَا أَكْثَرُ بَحْثًا مِنْهُ وَأَكْثَرُ فَهْمًا وَأَكْثَرُ حِفْظًا لِلْكُتُبِ وَأَكْثَرُ نَقْلًا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الْعَارِضَةِ لَنَا الظَّاهِرَةِ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَّا؟ ، بَلْ إذَا أَرَادَ الطَّالِبُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ أَنْ يَبْتَدِيَ الْقِرَاءَةَ يَبْتَدِيهِ بِهَذَا الِاسْمِ إنْ كَانَ هُوَ الطَّالِبُ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ وَلِيَّهُ فَكَذَلِكَ فَيَدْخُلُ أَوَّلًا بِنِيَّةِ أَنْ يَنْشَطَ فِي الْعِلْمِ وَيَظْهَرَ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ مِنْ الْمَعْلُومِ كِفَايَتُهُ وَحَتَّى يَحْصُلَ عَدَالَتُهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْمَنَاصِبِ الَّتِي نَحْنُ عَامِلُونَ عَلَيْهَا فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا الْعِلْمُ لِلَّهِ مَعَ هَذَا الْحَالِ وَإِنْ كَانَ مُنْتَهِيًا تَجِدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظَائِرِهِ التَّنَافُسَ عَلَى مَنَاصِبِ التَّدْرِيسِ وَالسَّعْيَ فِيهِ إلَى أَبْوَابِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ؟ .

وَالتَّدْرِيسُ بِالْمَعْلُومِ فِي الْغَالِبِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْوُقُوفِ عَلَى أَبْوَابِ هَؤُلَاءِ وَمُبَاشَرَتِهِمْ فَكَيْفَ يَكُونُ مَعَهُ طَرَفٌ مِنْ النُّورِ؟ وَذَلِكَ بَعِيدٌ جِدًّا ثُمَّ إذَا قُطِعَ الْمَعْلُومُ تَسَخَّطَ إذْ ذَاكَ وَيَقُولُ: أَيُّ فَائِدَةٍ لِقُعُودِي وَيُبْطِلُونَ الْمَوَاضِعَ مِنْ الدُّرُوسِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَعْلُومُ فَإِذَا أَتَى الْمَعْلُومُ وَجَدْتنَا نَتَسَابَقُ إلَى تِلْكَ الْمَوَاضِعِ وَنَهْرَعُ إلَيْهَا فَصَارَ حَالُنَا كَمَا قَالَ يُمْنُ بْنُ رِزْقٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَصْبَحْنَا نَذُمُّ الدُّنْيَا بِالْأَلْسُنِ وَنَجُرُّهَا إلَيْنَا بِالْأَيَادِي وَالْأَرْجُلِ أَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ هَذَا هُوَ حَالُ السَّالِمِ مِنْ النِّيَّةِ السُّوءِ الْيَوْمَ فِي هَذَا الْأَصْلِ وَهَذَا إنَّمَا هُوَ تَمْثِيلٌ فِي الْمَعْنَى، وَإِلَّا فَأَفْعَالُنَا الْغَالِبُ عَلَيْهَا هَذَا الْمَعْنَى أَلَا تَرَى إلَى مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْأَذَانِ وَمَا فِيهِ وَفِي فَضْلِ الْإِمَامَةِ وَمَا فِيهَا، وَالْغَالِبُ عَلَى أَحْوَالِنَا الْيَوْمَ إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ مَعْلُومٌ حِينَئِذٍ يُعْمَرُ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْلُومٌ تُرِكَ مُغْلَقًا حَتَّى يُخْرَبَ فَيَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ بِالْهَدْمِ وَالْبَيْعِ.

فَانْظُرْ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ وَمَيِّزْ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ حَالِ سَلَفِنَا

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 19 (SanadKitab #11406, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.