Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 201

  1. فصل في نية الإمام والمؤذن وآدابهما

وَتَقْدُمَتِهِ فِي الْعِلْمِ، وَالْخَيْرِ، وَالصَّلَاحِ، وَسَائِرَ الْمَسَاجِدِ لَا يَتَوَلَّى الْإِمَامَةَ فِيهَا إلَّا مَنْ أَجْمَعَ أَهْلُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ عَلَى فَضِيلَتِهِ عَلَيْهِمْ.

وَأَمَّا الدِّيَارُ الْمِصْرِيَّةُ وَمَا أَشْبَهَهَا، فَإِنَّ الْإِمَامَةَ فِيهَا بِالدَّرَاهِمِ غَالِبًا، وَهِيَ إذَا كَانَتْ كَذَلِكَ لَا يَتَوَلَّاهَا إلَّا صَاحِبُ جَاهٍ أَوْ شَوْكَةٍ، وَمَنْ اتَّصَفَ بِذَلِكَ فَالْغَالِبُ عَلَيْهِ رِقَّةُ الدِّينِ، فَإِذَا صَلَّى خَلْفَهُ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ أَعَادَ صَلَاتَهُ لِقَوْلِهِ ﵊: «أَئِمَّتُكُمْ شُفَعَاؤُكُمْ فَانْظُرُوا بِمَنْ تَسْتَشْفِعُونَ» ، وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا تَوَلَّى الْإِمَامَةَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ صَادِقَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَطْلُبُ بِذَلِكَ عِوَضًا عَنْ ثَنَاءٍ، وَلَا رَاحَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ، وَلَا صُورَةٍ مُمَيَّزَةٍ بَيْنَ النَّاسِ، بَلْ يَجْعَلُ ذَلِكَ لِوَجْهِ رَبِّهِ خَالِصًا؛ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ مِنْ أَكْبَرِ مُهِمَّاتِ الدِّينِ.، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ عَمِلَ مِنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ شَيْئًا يُرِيدُ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ، وَعَرْفُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ» فَيَحْذَرُ مِنْ هَذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَغْبِطُهُمْ الْأَوَّلُونَ، وَالْآخِرُونَ عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ يُنَادِي بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كُلَّ يَوْمٍ، وَلَيْلَةٍ» فَإِنْ خَافَ أَنْ يَكُونَ فِي الْجَمَاعَةِ مَنْ يَكْرَهُ إمَامَتَهُ فَتَرْكُهَا إذْ ذَاكَ أَفْضَلُ لَهُ، وَذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْكَرَاهَةُ عَلَى مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ حَذَرًا أَنْ يَكْرَهَ أَحَدٌ إمَامَتَهُ لِحَظٍّ دُنْيَوِيٍّ أَوْ نَفْسَانِيٍّ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ شَرْعِيَّةً فَلَا يَتَقَدَّمُ لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ ثَلَاثًا رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَرَجُلٌ سَمِعَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَمْ يُجِبْ» فَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى الْإِمَامَةِ مَعْلُومٌ، فَلَا يَأْخُذُهُ بِنِيَّةِ الْإِجَارَةِ، بَلْ يَأْخُذُهُ عَلَى نِيَّةِ الْفُتُوحِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لَا عَلَى أَنَّهُ عِوَضٌ عَلَى فِعْلِ الْإِمَامَةِ.

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَعَلَامَتُهُ أَنْ لَا يَطْلُبَهُ، وَلَا يَجِدَ الْقَلَقَ حِينَ قَطْعِهِ عَنْهُ، وَلَا يَتَضَجَّرَ، وَلَا يَتْرُكَ مَا هُوَ بِصَدَدِهِ،

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 201 (SanadKitab #11406, hlm. urut 508)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.