Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 202

  1. فصل في نية الإمام والمؤذن وآدابهما

فَإِنْ طَلَبَ أَوْ تَضَجَّرَ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ بَابِ الْمَنْدُوبِ إلَى بَابِ الْمَكْرُوهِ أَوْ الْمُحَرَّمِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَمْرِ الْعَالِمِ، وَلَوْ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ بِنِيَّةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَإِرْشَادِ الْمُسْلِمِينَ لِمَصَالِحِ دِينِهِمْ فَذَلِكَ سَائِغٌ مَا لَمْ يَصْحَبْهُ حَظٌّ مَا فَإِنْ صَحِبَهُ فَيُكْرَهُ أَوْ يُمْنَعُ بِحَسَبِ الْحَالِ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ عَلَى الْأَوْقَاتِ أَكْثَرَ مِنْ تَحَفُّظِ الْمُؤَذِّنِ عَلَيْهَا، إذْ أَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ الْمُؤَذِّنُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِإِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا، وَالْمُؤْمِنُ كَفِيلٌ لِأَخِيهِ فَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَتَحَفَّظُ عَلَى الْأَوْقَاتِ فَقَلَّ أَنْ يَتَأَتَّى خَطَؤُهُمَا مَعًا، بَلْ إذَا أَخْطَأَ هَذَا أَصَابَ هَذَا فِي الْغَالِبِ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ ﵀: أَنَّ مَعْرِفَةَ الْأَوْقَاتِ فَرْضٌ فِي حَقِّ كُلِّ مُكَلَّفٍ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَمَا بَالُك بِمَنْ لَهُ الْإِمَامَةُ إذْ بِهِ الْحَلُّ وَالرَّبْطُ فِي الصَّلَاةِ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ عَلَى مَنْصِبِ الْإِمَامَةِ مِمَّا يَتَعَاطَاهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُزْرِي بِصَاحِبِهَا مِنْ الْمِزَاحِ، وَكَثْرَةِ الضَّحِكِ سِيَّمَا مَعَ الْأَجَانِبِ، وَالْمَشْيِ فِي الْأَسْوَاقِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُزْرِي بِصَاحِبِهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَنْصِبِ الْإِمَامَةِ فِي شَيْءٍ.

وَقَدْ «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرَقَاتِ» كَمَا تَقَدَّمَ، وَبَعْضُهُمْ يَقْعُدُ عَلَى دُكَّانِ الْبَيَّاعِ لَا لِحَاجَةٍ، وَذَلِكَ جُلُوسٌ عَلَى الطُّرُقَاتِ، وَهُوَ مَوْضِعُ النَّهْيِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ الْجَمَاعَةِ قَلَقًا وَخَوْفًا، وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا وَخَشْيَةً وَرِقَّةً، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الصَّلَاةَ تُرْفَعُ عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْ الْجَمَاعَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ هُوَ الْمُتَّصِفُ بِذَلِكَ حَتَّى يُحَصِّلَ جَمِيعَ مَنْ خَلْفَهُ فِي صَحِيفَتِهِ، وَفِي خِفَارَتِهِ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَرَى لِنَفْسِهِ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَهُمْ فَضْلًا، وَيَرَى الْفَضْلَ لَهُمْ عَلَيْهِ، وَيَتَخَوَّفُ عَلَى ذِمَّتِهِ لِقَوْلِهِ ﵊: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» أَوْ كَمَا قَالَ ﵊: وَيَنْبَغِي لَهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ أَكْبَرُ مُهِمَّاتِهِ التَّحَفُّظَ مِنْ الْعَوَائِدِ الْمُتَّخَذَةِ، وَالْبِدَعِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي أَحْدَثَهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا مِنْ السُّنَنِ الْمَعْمُولِ بِهَا عِنْدَهُمْ،

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 202 (SanadKitab #11406, hlm. urut 509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.