Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 72

  1. فصل في العالم وكيفية نيته

قُلْت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ﴾ [المائدة: ١٠٥] الْآيَةَ فَقَالَ: لِي أَمَا وَاَللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهُوا عَنْ الْمُنْكَرِ حَتَّى إذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، فَمَنْ صَبَرَ فِيهِنَّ قَبَضَ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْكُمْ يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ» .

وَمَا أَشْبَهَ زَمَانَنَا هَذَا بِهَذَا الزَّمَانِ تَغَمَّدَنَا اللَّهُ بِعَفْوٍ مِنْهُ وَغُفْرَانٍ انْتَهَى، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَيَجِبُ عَلَى الْعَالِمِ فِي زَمَانِنَا هَذَا أَنْ يَكُونَ مُتَيَقِّظًا مُنْتَبِهًا لِتَغْيِيرِ مَا يَقَعُ لَهُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَثِيرٌ عِنْدَنَا مَوْجُودٌ مُبَاشَرٌ فِي بَعْضِ مَجَالِسِ عِلْمِنَا فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا مِنْ الْمَجَالِسِ، وَيَا لَيْتَنَا لَوْ كُنَّا نُبَاشِرُهُ عَلَى أَنَّهُ بِدْعَةٌ أَوْ مَكْرُوهٌ إذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنَّا كَذَلِكَ لَرُجِيَ لِأَحَدِنَا أَنْ يُقْلِعَ عَنْ ذَلِكَ وَيَتُوبَ، وَلَكِنَّا قَدْ أَخَذْنَا أَكْثَرَ ذَلِكَ فَجَعَلْنَاهُ شَعِيرَةً لَنَا وَدِينًا وَتَقْوَى مُقْتَفِينَ فِي ذَلِكَ آثَارَ مَنْ غَلِطَ أَوْ سَهَا أَوْ غَفَلَ مِنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ حُجَّةً أَوْ حُجَجًا مَرْدُودَةً عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِ حَالِهِ وَاخْتِيَارِهِ وَقَوْلِهِ وَحُجَّتِهِ، وَنَجْعَلُ ذَلِكَ قُدْوَةً لَنَا فَإِذَا جَاءَ أَحَدٌ يُغَيِّرُ عَلَيْنَا مَا ارْتَكَبْنَا مِنْ تِلْكَ الْأُمُورِ شَنَّعْنَا عَلَيْهِ الْأَمْرَ.

وَقُلْنَا: إنْ حَسَّنَّا بِهِ الظَّنَّ وَكَانَ لَهُ تَوْقِيرٌ فِي قُلُوبِنَا هَذَا وَرَعٌ أَوْ مَرْبُوطٌ قَدْ أَفْتَى فُلَانٌ بِجَوَازِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُغَيِّرُ عَلَيْنَا مِمَّنْ لَا نَعْرِفُهُ وَلَا نَعْتَقِدُهُ فَيَجْرِي عَلَيْهِ مِنَّا مَا لَا يَظُنُّهُ وَلَا يَخْطِرُ بِبَالِهِ كُلُّ ذَلِكَ سَبَبُهُ الْجَهْلُ الْمُرَكَّبُ فِينَا

فَصَارَ حَالُنَا بِالنَّظَرِ إلَى مَا ذُكِرَ أَنْ بَقِينَا مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ الَّذِي قَسَّمَهُ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إنَّ النَّاسَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: عَالِمٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ فَيُتَعَلَّمُ مِنْهُ وَجَاهِلٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ جَاهِلٌ فَعَلِّمُوهُ وَعَالِمٌ، وَهُوَ يَجْهَلُ أَنَّهُ عَالِمٌ فَنَبِّهُوهُ تَنْتَفِعُوا بِهِ وَجَاهِلٌ، وَهُوَ يَجْهَلُ أَنَّهُ جَاهِلٌ فَاهْرَبُوا مِنْهُ فَقَدْ صَارَتْ أَحْوَالُنَا

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 72 (SanadKitab #11406, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.