Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 73

  1. فصل في العالم وكيفية نيته

الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ الرَّابِعِ، وَهُوَ الْجَهْلُ وَالْجَهْلُ بِالْجَهْلِ هَذَا هُوَ السُّمُّ الْقَاتِلُ؛ لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ الْجَهْلِ لَرُجِيَ لَنَا الِانْتِقَالُ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ الذَّمِيمَةِ وَلَكِنْ مَنْ يَنْتَقِلُ عَنْ الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ لَا يَنْتَقِلُ أَحَدٌ عَنْ ذَلِكَ وَظَنَنَّا بِأَنْفُسِنَا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَلَوْلَا مَا تَرَكَّبَ فِينَا مِنْ سُمِّ الْجَهْلِ مَا أَقَمْنَا الْحُجَّةَ فِي دِينِنَا بِمَنْ سَهَا أَوْ غَلِطَ أَوْ غَفَلَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَلِّدَ الْإِنْسَانُ فِي دِينِهِ إلَّا مَنْ هُوَ مَعْصُومٌ وَذَلِكَ صَاحِبُ الشَّرِيعَةِ ﷺ لَيْسَ إلَّا أَوْ مَنْ شَهِدَ لَهُ صَاحِبُ الْعِصْمَةِ ﷺ بِالْخَيْرِ، وَهُوَ الْقَرْنُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لِقَوْلِهِ: ﵊ «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» .

وَقَوْلِهِ: ﵊ «أَصْحَابِي مِثْلُ النُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ» وَقَوْلِهِ: ﵊ «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فَقِيلَ لَهُ: فَمَا بَعْدَ هَذِهِ الْقُرُونِ الَّتِي ذَكَرْت فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ يَعْنِي لَا شَيْءَ» .

وَهَذَا الْكَلَامُ مِنْهُ ﵊ فِي الْقُرُونِ الْمَذْكُورَةِ يَعْنِي فِي غَالِبِ الْحَالِ مِنْهُمْ مَا ذَكَرَ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ قَوْمٌ لَا يُقْتَدَى بِهِمْ، وَإِنَّمَا عَنَى بِهِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَلَا تَرَى إلَى مَالِكٍ ﵀ إذْ قَالَ فِي مُوَطَّئِهِ، وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْت النَّاسَ وَمَا رَأَيْت النَّاسَ فَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِمْ الْعُلَمَاءَ، فَالنَّاسُ عِنْدَهُمْ هُمْ الْعُلَمَاءُ فَالْحَدِيثُ مِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ لَيْسَ إلَّا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الْمَخْصُوصِ الْمُشَارِ إلَيْهِ مِنْ صَاحِبِ الْعِصْمَةِ بِالْخَيْرِ ﷺ.

وَانْظُرْ إلَى حِكْمَةِ الشَّارِعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ فِي هَذِهِ الْقُرُونِ وَكَيْفَ خَصَّهُمْ بِالْفَضِيلَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ؟ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ مِنْ الْقُرُونِ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ الْبَرَكَةُ وَالْخَيْرُ لَكِنْ اخْتَصَّتْ تِلْكَ الْقُرُونُ بِمَزِيَّةٍ لَا يُوَازِيهِمْ فِيهَا غَيْرُهُمْ، وَهِيَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَصَّهُمْ لِإِقَامَةِ دِينِهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ فَالْقَرْنُ الْأَوَّلُ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 73 (SanadKitab #11406, hlm. urut 68)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.