Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 250

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. تكبير المؤذنين مع الجنازة

ذَهَبَتْ الْعُقُولُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلشَّرْعِ الشَّرِيفِ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ لَكَانَ فِعْلُهُ قَبِيحًا شَنِيعًا فَكَيْفَ وَالشَّرْعُ يَنْهَى عَنْهُ؟ وَالْحَاصِلُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ تَرَكُوا أَمْرَ الشَّرْعِ وَدَلَالَةَ الْعَقْلِ، وَفَعَلُوا مَا زَيَّنَ لَهُمْ اللَّعِينُ.

وَقَدْ نَقَلَ الْبَاجِيُّ ﵀ فِي كِتَابِ سُنَنِ الصَّالِحِينَ وَسُنَنِ الْعَابِدِينَ: أَنَّ إبْلِيسَ اللَّعِينَ يَقُولُ: الْعَجَبُ لِبَنِي آدَمَ يُحِبُّونَ اللَّهَ وَيَعْصُونَهُ وَيُبْغِضُونِي وَيُطِيعُونَنِي.

وَلْيَحْذَرْ مِنْ الْبِدْعَةِ الْأُخْرَى الَّتِي يَفْعَلُهَا أَكْثَرُهُمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ بِجَمَاعَةٍ مِنْ النَّاسِ يُسَمُّونَهُمْ بِالْفُقَرَاءِ الذَّاكِرِينَ يَذْكُرُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ جَمَاعَةً عَلَى صَوْتٍ وَاحِدٍ، وَيَتَصَنَّعُونَ فِي ذِكْرِهِمْ وَيَتَكَلَّفُونَ بِهِ عَلَى طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَكُلُّ طَائِفَةٍ لَهَا طَرِيقٌ فِي الذِّكْرِ وَعَادَةٌ تَخْتَصُّ بِهَا، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ طَرِيقَةُ الْمُسَلَّمِيَّةِ مَثَلًا، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ كَذَا، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ كَذَا كَمَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي الْأَحْزَابِ الَّتِي يَقْرَءُونَهَا فَيَقُولُونَ: هَذَا حِزْبُ الزَّاوِيَةِ الْفُلَانِيَّةِ، وَهَذَا حِزْبُ الزَّاوِيَةِ الْفُلَانِيَّةِ، وَهَذَا حِزْبُ الرِّبَاطِ الْفُلَانِيِّ، وَهَذَا حِزْبُ الرِّبَاطِ الْفُلَانِيِّ، كُلُّ وَاحِدٍ لَا يُشْبِهُ الْآخَرَ غَالِبًا.

ثُمَّ الْعَجَبُ مِنْهُمْ كَيْفَ يَأْتُونَ بِالْفُقَرَاءِ لِلذِّكْرِ عَلَى الْجِنَازَةِ لِلتَّبَرُّكِ بِهِمْ وَهُمْ عَنْهُ بِمَعْزِلٍ؛ لِأَنَّهُمْ يُبَدِّلُونَ لَفْظَ الذِّكْرِ بِكَوْنِهِمْ يَجْعَلُونَ مَوْضِعَ الْهَمْزَةِ يَاءً، وَبَعْضُهُمْ يَنْقَطِعُ نَفَسُهُ عِنْدَ آخِرِ قَوْلِهِ: لَا إلَهَ، ثُمَّ يَجِدُ أَصْحَابَهُ قَدْ سَبَقُوهُ بِالْإِيجَابِ فَيُعِيدُ النَّفْيَ مَعَهُمْ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ، وَذَلِكَ لَيْسَ بِذِكْرٍ وَيُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ وَيُزْجَرُ لِقُبْحِ مَا أَتَى بِهِ مِنْ التَّغْيِيرِ لِلذِّكْرِ الشَّرْعِيِّ.

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَأَيْنَ الْبَرَكَةُ الَّتِي حَصَلَتْ بِحُضُورِهِمْ عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ أَتَوْا بِالذِّكْرِ عَلَى وَجْهِهِ لَمُنِعَ فِعْلُهُ لِلْحَدَثِ فِي الدِّينِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.

[تَكْبِيرُ الْمُؤَذِّنِينَ مَعَ الْجِنَازَةِ]

وَلْيَحْذَرْ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ الْأُخْرَى الَّتِي يَفْعَلُهَا أَكْثَرُهُمْ، وَهِيَ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ وَالْحُدُوثِ، وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهَا وَالٍ كَانَ بِمِصْرَ وَهِيَ تَكْبِيرُ الْمُؤَذِّنِينَ مَعَ الْجِنَازَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فَيَجْتَمِعُ بِسَبَبِهِمْ مَعَ الْقُرَّاءِ وَالْفُقَرَاءِ الذَّاكِرِينَ وَالْمُرِيدِينَ وَمَنْ يُتَابِعُهُمْ فِي فِعْلِهِمْ جَمْعٌ كَثِيرٌ فَيَبْقَى فِي الْجِنَازَةِ غَوْغَاءُ وَتَخْلِيطٌ وَتَخْبِيطٌ، فَأَيْنَ هَذَا مِنْ امْتِثَالِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] ،

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 250 (SanadKitab #11406, hlm. urut 890)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.