Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 251

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. تكبير المؤذنين مع الجنازة

وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي زَعَقَاتِ الْجَمِيعِ بِمَا لَا يَنْبَغِي. وَيَزِيدُ بَعْضُهُمْ زَعَقَاتِ النِّسَاءِ مِنْ خَلْفِهِمْ وَكَشْفِ الْوُجُوهِ وَاللَّطْمِ عَلَى الْخُدُودِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عَلَى مَا هُوَ مُشَاهَدٌ مَعْلُومٌ مِنْهُمْ.

وَهَذَا وَمَا شَاكَلَهُ ضِدُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ جَنَائِزُ السَّلَفِ الْمَاضِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ؛ لِأَنَّ جَنَائِزَهُمْ كَانَتْ عَلَى الْتِزَامِ الْأَدَبِ وَالسُّكُونِ وَالْخُشُوعِ وَالتَّضَرُّعِ حَتَّى إنَّ صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ كَانَ لَا يُعْرَفُ مِنْ بَيْنِهِمْ لِكَثْرَةِ حُزْنِ الْجَمِيعِ وَمَا أَخَذَهُمْ مِنْ الْقَلِقِ وَالِانْزِعَاجِ بِسَبَبِ الْفِكْرَةِ فِيمَا هُمْ إلَيْهِ صَائِرُونَ وَعَلَيْهِ قَادِمُونَ حَتَّى لَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَلْقَى صَاحِبَهُ لِضَرُورَاتٍ تَقَعُ لَهُ عِنْدَهُ فَيَلْقَاهُ فِي الْجِنَازَةِ فَلَا يَزِيدُ عَلَى السَّلَامِ الشَّرْعِيِّ شَيْئًا لِشُغْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، حَتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْخُذَ الْغِذَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لِشِدَّةِ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْجَزَعِ كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ﵁: مَيِّتُ غَدٍّ يُشَيِّعُ مَيِّتَ الْيَوْمِ.

وَانْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاكَ إلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ لِمَنْ قَالَ فِي الْجِنَازَةِ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ فَقَالَ لَهُ: لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك. فَإِذَا كَانَ هَذَا حَالُهُمْ فِي تَحَفُّظِهِمْ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِمِثْلِ هَذَا اللَّفْظِ، فَمَا بَالُك بِمَا يَفْعَلُونَهُ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَأَيْنَ الْحَالُ مِنْ الْحَالِ؟ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ.

فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي، بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ لَهُ عَقْلٌ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَى أَفْعَالِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْوَقْتِ، وَلَا لِعَوَائِدِهِمْ؛ لِأَنَّهُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الِاقْتِدَاءُ بِأَفْعَالِ السَّلَفِ وَأَحْوَالِهِمْ، فَالسَّعِيدُ السَّعِيدُ مَنْ شَدَّ يَدَهُ عَلَى اتِّبَاعِهِمْ، فَهُمْ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ مَنْ جَالَسَهُمْ وَلَا مَنْ أَحَبَّهُمْ

، إنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعٌ

وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي الدُّخُولِ بِالْمَيِّتِ إلَى الْمَسْجِدِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ. لَكِنْ بَقِيَ شَيْءٌ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ فَيَتَعَيَّنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَعْتَنُونَ بِهِ مِنْ الْمَوْتَى يَتْرُكُونَهُ بَعْدَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَيَقِفُونَ عِنْدَهُ يَدْعُونَ وَيُطَوِّلُونَ الدُّعَاءَ، وَبَعْضُهُمْ يَفْعَلُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ تَكْبِيرُ الْمُؤَذِّنِينَ إذْ ذَاكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ زَعَقَاتِهِمْ، وَيُطَوِّلُونَ فِي ذَلِكَ، وَالسُّنَّةُ التَّعْجِيلُ بِالْمَيِّتِ إلَى دَفْنِهِ وَمُوَارَاتِهِ، وَفِعْلُهُمْ بِضِدٍّ فَلْيُحْذَرْ مِنْ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 251 (SanadKitab #11406, hlm. urut 891)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.