Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 255

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. السنة في تشييع الجنازة

الذِّكْرِ وَيَرْتَكِبُونَ فِيهِ مَحْذُورًا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ ﵀؛ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ: أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي عَمَلِ قُرْبَةٍ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ، وَهُمْ قَدْ شَرَعُوا فِي التَّشْيِيعِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي صُلِّيَ فِيهِ عَلَى الْجِنَازَةِ إلَى الْمَوْضِعِ الْمُسَمَّى بِدَرْبِ الْوَدَاعِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهَذَا عَمَلُ قُرْبَةٍ قَدْ شَرَعُوا فِيهِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمْ إتْمَامُهُ، وَهُوَ أَنْ يَتْبَعُوهُ إلَى أَنْ يُوَارَى بِالتُّرَابِ. أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ مَالِكٍ ﵀ لَمَّا أَنْ سُئِلَ عَنْ النِّسَاءِ يُصَلِّينَ صَلَاةَ الْعِيدِ قِيلَ لَهُ: أَيَنْصَرِفْنَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ؟ فَقَالَ: لَا مَنْ دَخَلَ فِي عَمَلٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إتْمَامُهُ فَلَا يَنْصَرِفْنَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ، وَإِنْ كُنَّ لَا يَسْمَعْنَهَا، أَوْ كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَيْهِنَّ، فَلَمَّا أَنْ شَرَعْنَ فِيهَا لَزِمَهُنَّ إتْمَامُهَا عَلَى سُنَّتِهَا، وَذَلِكَ بِسَمَاعِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَكَذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ بِسَبِيلِهِ إذْ إنَّ اتِّبَاعَ الْجِنَازَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَمَنْ تَبِعَهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا، فَقَدْ شَرَعَ فِي قُرْبَةٍ فَيَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا، وَالْإِتْمَامُ لَا يَكُونُ إلَّا بِمُوَارَاتِهَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

وَبَعْضُهُمْ إذَا كَانَ لَهُمْ مَيِّتٌ يَعْتَنُونَ بِهِ يَتْرُكُونَهُ عِنْدَ دَرْبِ الْوَدَاعِ سَاعَةً يَقْرَءُونَ وَيَذْكُرُونَ وَيُكَبِّرُونَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِهِمْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْمَوْتَى، وَيُسَمُّونَهُ وَدَاعًا، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ إكْرَامُ الْمَيِّتِ بِالتَّعْجِيلِ بِدَفْنِهِ، ثُمَّ إنَّ الْقُرَّاءَ وَالذَّاكِرِينَ وَالْمُكَبِّرِينَ فِي الْغَالِبِ يَرْجِعُونَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ، ثُمَّ الْعَجَبُ مِنْ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ لِلتَّبَرُّكِ، فَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى مَا زَعَمُوا أَنْ يَصْحَبُوا الْمَيِّتَ بِذَلِكَ كُلِّهِ إلَى أَنْ يُوَارَى فِي قَبْرِهِ، فَلَمَّا أَنْ اقْتَصَرُوا عَلَى مَا فَعَلُوا فِي الْأَسْوَاقِ وَالطُّرُقِ دُونَ غَيْرِهَا، كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ مَا فَعَلُوهُ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ النَّاسِ.

[السُّنَّةُ فِي تَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ]

ثُمَّ إنَّ السُّنَّةَ فِي تَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ أَنَّ مَنْ يُشَيِّعُهَا يَمْشِي مَعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ، وَهُمْ يَفْعَلُونَ غَيْرَ هَذَا؛ لِأَنَّهُمْ يَتْبَعُونَهَا حَتَّى يُصَلُّوا عَلَيْهَا وَيَمْشُوا مَعَهَا إلَى دَرْبِ الْوَدَاعِ، فَإِذَا أَتَوْا إلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْكَبُ، وَكُلٌّ يَسْلُكُ مَا يَخْتَارُهُ مِنْ الطُّرُقِ فَيَسْبِقُونَ الْجِنَازَةَ إلَى الْقَبْرِ، وَتَبْقَى الْجِنَازَةُ تَجْرِي بِهَا الْحَمَّالُونَ وَلَا يُشَيِّعُهَا إلَّا الْقَلِيلُ مِنْ النَّاسِ وَمِنْ شِدَّةِ جَرْيِ الْحَمَّالِينَ بِهَا تَرَى الْمَيِّتَ يَهْتَزُّ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 255 (SanadKitab #11406, hlm. urut 895)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.