Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 281

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في أحكام الولادة

مُدَّةَ بَقَاءِ النَّدَارَةِ فِيهِمَا حَدًّا لِمَا وَقَعَتْ بِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تَخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْهُمَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ فِي الْجَرِيدِ الرَّطْبِ مَعْنًى لَيْسَ فِي الْيَابِسِ، وَالْعَامَّةُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْبُلْدَانِ تَغْرِسُ الْخُوصَ فِي قُبُورِ مَوْتَاهُمْ وَأَرَاهُمْ ذَهَبُوا إلَى هَذَا، وَلَيْسَ لِمَا يَتَعَاطَوْنَهُ مِنْ ذَلِكَ وَجْهٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ " انْتَهَى كَلَامُهُ بِلَفْظِهِ "، وَكَذَلِكَ يَحْذَرُ مِمَّا أَحْدَثَهُ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَعْمِلُونَ الْمُلُوخِيَّةَ مَا دَامُوا فِي الْحُزْنِ عَلَى مَيِّتِهِمْ، وَيُعَلِّلُونَ ذَلِكَ بِمَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهَا مُجَمِّعَةُ الْأَحْبَابِ، فَإِذَا أَكَلُوهَا تَذَّكَّرُوا بِهَا مَيِّتَهُمْ فَيَتَجَدَّدُ عَلَيْهِمْ الْحُزْنُ.

وَكَذَلِكَ يَحْذَرُ مِمَّا أَحْدَثَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يَأْكُلُونَ السَّمَكَ مُدَّةَ حُزْنِهِمْ عَلَى مَيِّتِهِمْ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ الْأَحْدَاثِ وَالْبِدَعِ فِي الدِّينِ وَتَرْكِ الْوُقُوفِ مَعَ حُدُودِ الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ. وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُذْكَرَ هَذَا وَلَا يُعَرَّجَ عَلَيْهِ لِظُهُورِ بَاطِلِهِ وَسَمَاجَتِهِ وَقُبْحِهِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الشَّرْطُ فِي الْكِتَابِ أَوَّلًا التَّنْبِيهُ عَلَى بَعْضِ الْعَوَائِدِ الْمُخَالِفَةِ لِلسُّنَّةِ وَقَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى التَّنْبِيهِ عَلَى بَعْضِهَا لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَا عَدَاهَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لَا رَبَّ سِوَاهُ وَلَا مَرْجُوَّ إلَّا إيَّاهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

[فَصْلٌ فِي أَحْكَامُ الْوِلَادَةِ]

فَصْلٌ فِي ذِكْرِ النِّفَاسِ وَمَا يُفْعَلُ فِيهِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْفَصْلُ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ غُسْلُ الْمَيِّتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِمَّا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ الْخَلْقَ أَوَّلًا ثُمَّ الْمَوْتَ بَعْدَهُ. لَكِنْ لَمَّا أَنْ كَانَتْ أَحْكَامُ الْوِلَادَةِ تَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ تَأَخَّرَ ذِكْرُهَا. لِقَوْلِهِ ﵊: «أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ» ، فَظُهُورُ الْوَلَدِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ هُوَ أَوَّلُ خُرُوجِهِ إلَى دَارِ التَّكْلِيفِ. فَيَنْبَغِي بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَى وَلِيِّ الْمَوْلُودِ أَنْ يَكُونَ مُمْتَثِلًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ، وَيَتَّبِعَ السُّنَّةَ الْمُطَهَّرَةَ فِي حَقِّهِ لِتَعُودَ بَرَكَتُهَا عَلَى الْمَوْلُودِ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ وَبَعْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُحْتَضَرَ عِنْدَ مَوْتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى أَحْسَنِ حَالَاتِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ﷿؛ لِأَنَّهُ الْخِتَامُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الِابْتِدَاءُ مِثْلَهُ حِينَ بُرُوزِهِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 281 (SanadKitab #11406, hlm. urut 921)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.