Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 284

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في أحكام الولادة

أَنَّ تَعْيِينَ الْأُجْرَةِ عَيْبٌ وَقِلَّةُ حِشْمَةٍ وَتَرْكُ رِيَاسَةٍ، وَهُوَ لَعَمْرُ اللَّهِ بِضِدِّ مَا قَالُوهُ سَوَاءً بِسَوَاءٍ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ الْمُطَهَّرَةَ إذَا تُرِكَتْ لَا يَخْلُفُهَا إلَّا ضِدُّهَا، فَالرِّيَاسَةُ عَلَى الْحَقِيقَةِ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ فَيَتَحَرَّزُ عَنْ ضِدِّهَا جَهْدَهُ لِتَعُودَ بَرَكَةُ اتِّبَاعِهَا عَلَى الْجَمِيعِ مِنْ الْمَوْلُودِ وَالْوَلِيِّ وَالْقَابِلَةِ وَمَنْ أَعَانَ عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

وَيَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ بَلْ يَتَأَكَّدُ فِي حَقِّهِ أَنْ يَسْأَلَ الْقَابِلَةَ عَنْ كَيْفِيَّةِ مُبَاشَرَتِهَا لِلْمَوْلُودِ؛ لِأَنَّ الْقَوَابِلَ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَلَّ أَنْ يَتَحَفَّظْنَ مِنْ النَّجَاسَاتِ فَتُبَاشِرُ الْقَابِلَةُ دَمَ النِّفَاسِ وَغَيْرَهُ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَتَلْمِسُ الْمَوْلُودَ وَمَا يُجْعَلُ عَلَيْهِ مِنْ اللِّبَاسِ بِذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ غَسْلِ النَّجَاسَاتِ بِالْمَاءِ الطَّهُورِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَلْ بَعْضُ الْقَوَابِلِ يَلْعَقْنَ الْمَوْلُودَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِأَصَابِعِهِنَّ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَيُعَلِّلْنَهُ بِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ لِكَذَا وَكَذَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ كَذِبٌ وَبُهْتَانٌ وَمُخَالَفَةٌ لِلسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ لِمَا وَرَدَ أَنَّ «أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ فَأُتِيَ بِهِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ بَعْدَ أَنْ لَاكَهَا فِي فَمِهِ الْكَرِيمِ ﷺ» ثُمَّ مَضَتْ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا وُلِدَ لَهُمْ مَوْلُودٌ أَتَوْا بِهِ إلَى مَنْ يَعْتَقِدُونَ بَرَكَتَهُ وَخَيْرَهُ فَيُحَنِّكُهُ لَهُمْ رَجَاءَ بَرَكَتِهِ، وَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ فِعْلِ الْقَابِلَةِ ضِدُّ هَذَا سَوَاءً بِسَوَاءٍ.

وَمِنْهُنَّ مَنْ إذَا تَعَسَّرَتْ الْوِلَادَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَخَذْنَ لُبَابَ الْخُبْزِ وَيَجْعَلْنَ فِي قَلْبِهِ زِبْلَ الْفَأْرَةِ وَيُطْعِمْنَهَا ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَشْعُرُ بِهِ وَيُعَلِّلْنَ ذَلِكَ بِزَعْمِهِنَّ أَنَّهُ يُهَوِّنُ عَلَيْهَا الْوِلَادَةَ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا شَكَّ فِيهِ لِمَا وَرَدَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْهَا» ، فَإِذَا كَانَ فَطَرَ الصَّبِيَّ عِنْدَ خُرُوجِهِ إلَى دَارِ التَّكْلِيفِ عَلَى الْحَرَامِ فَقَدْ يُخَافُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَرَامَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي الْقَلْبِ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ لَمْ يَقْصِدْهُ وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ تَفَاؤُلٌ رَدِيءٌ فِي كَوْنِهِ أَفْطَرَ فِي ابْتِدَاءِ حَالِهِ عَلَيْهِ. فَإِذَا كَانَ الْوَلِيُّ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ انْحَسَمَتْ هَذِهِ الْمَادَّةُ الْفَاسِدَةُ. ثُمَّ يُعَلِّمُهَا مَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنْ الِاحْتِرَازِ مِنْ النَّجَاسَاتِ فِي حَقِّهَا

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 284 (SanadKitab #11406, hlm. urut 924)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.