Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 283

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في أحكام الولادة

قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨] فَتَحْصُلُ لَهُ الْمَعِيَّةُ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَأَيُّ نِعْمَةٍ أَكْبَرُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْبَارِيَ ﷾ إذَا كَانَ مَعَهُ فَقَدْ أَمِنَ مِنْ الْعَاهَاتِ وَالْآفَاتِ وَسَلِمَ دِينًا وَدُنْيَا.

فَعَلَى هَذَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ نَظَرُهُ لِصِلَةِ رَحِمِهِ فِي حَقِّ الْمَوْلُودِ أَوَّلًا حِينَ خِطْبَةِ أُمِّهِ إنْ كَانَ وَالِدًا؛ لِمَا وَرَدَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: «اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ كَمَا تَخْتَارُونَ لِصَدَقَاتِكُمْ» هَذَا الْمَقَامُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ صِلَةِ رَحِمِهِ لِوَلَدِهِ.

الْمَقَامُ الثَّانِي حِينَ الْوَطْءِ أَعْنِي فِي التَّسْمِيَةِ وَالْإِتْيَانِ بِالْآدَابِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا.

الْمَقَامُ الثَّالِثُ حِينَ الْوِلَادَةِ، وَقَدْ رَأَيْت بَعْضَ الْمُبَارَكِينَ وَلَهُ وَلَدٌ فِيهِ بَعْضُ أَعْرَاضٍ فَكَلَّمْت وَالِدَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لَا أُبَالِي بِهِ فَإِنِّي امْتَثَلْت السُّنَّةَ حِينَ قَرُبْت أُمَّهُ فَلَا يَكُونُ مِنْهُ إلَّا خَيْرٌ، وَكَذَلِكَ كَانَ لَمَّا أَنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَكَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ بِنْتُ عَمِّهِ فَجَاءَ إلَى الْبَيْتِ فَطَلَبَ قُوتَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَابِ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَدْخُلُ فَأَبَى فَسَأَلَهُ وَالِدُهُ عَنْ مُوجِبِ ذَلِكَ فَقَالَ: إنِّي قَدْ احْتَلَمْت الْبَارِحَةَ فَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَدْخُلَ وَبِنْتُ عَمِّي فِي الْبَيْتِ، فَهَذِهِ ثَمَرَةُ الِامْتِثَالِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبِيَاعَاتِ وَالْإِجَارَاتِ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ سَالِمَةً مِنْ الْغَرَرِ وَالْغِشِّ فَهَاهُنَا أَوْجَبُ لِيَقَعَ الِامْتِثَالُ فِي حَقِّ الْمَوْلُودِ فِي مَبْدَأِ أَمْرِهِ لِتَحْصُلَ لَهُ الْبَرَكَةُ وَالتَّفَاؤُلُ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَكُونُ الْقَابِلَةُ أُجْرَتُهَا مَعْلُومَةٌ يَتَّفِقُ مَعَهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ زَادَهَا شَيْئًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْهِبَةِ لَا حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَحَبَّ أَنْ يُوَفِّيَهَا ذَاكَ وَإِلَّا تَرَكَهُ، وَكَذَلِكَ هِيَ إنْ رَأَتْ قَبُولَهُ مِنْهُ وَإِلَّا تَرَكَتْهُ. هَذَا إنْ كَانَ وَالِدًا. وَأَمَّا إنْ كَانَ غَيْرَ وَالِدٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ ذَلِكَ إلَّا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ الْوَالِدُ إنْ كَانَ لِلصَّبِيِّ مَالٌ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَرْكُ مَا أَحْدَثَهُ النِّسَاءُ مِنْ أَنَّ الْقَابِلَةَ تَأْتِي عَلَى غَيْرِ مَعْلُومٍ غَالِبًا فَيَحْصُلُ بِسَبَبِ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ وَالْمُغَابَنَةِ وَالْمُنَازَعَةِ وَالْكَلَامِ الْكَثِيرِ بِسَبَبِ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ فِي تَرْكِ الْأُجْرَةِ الشَّرْعِيَّةِ، بَلْ بَعْضُهُنَّ يَرَيْنَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 283 (SanadKitab #11406, hlm. urut 923)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.