. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الصبيان مع كون أكثرهم (¬١) غير مالكين؟ وكذا حكم البيض الذي يلعبون به في العيد وغيره.
وتُضْرَب الدَّابة على النِّفار دون العِثَار، لأنّ العثار يكون من سوء إمساك الرَّاكب اللِّجَام، والنِّفار من سوء (خلق) (¬٢) الدابة فتؤدب عليه. ولما في «كامل ابن عَدِيّ» عن ابن عمر أنّ النبيّ ﷺ قال: «اضربوا الدَّواب على النِّفار، ولا تضربوها على العِثَار». ورَكض الدَّابة (¬٣) ونَخْسُهَا (¬٤) كما يفعله الدّلاَّلون (¬٥) مكروه، وكذا إذا كان بطريق اللهو، لأنّه تعذيب الحيوان بلا غرضٍ صحيحٍ. بخلاف الفرار من العدو والكرار عليه.
ويُستحب القَيْلُولَة (¬٦) في شدة الحر لأنّه وقت انتشار الشياطين، وقد ورد: «قيلوا فإن الشيطان لا يَقِيل» (¬٧) .
ويحرم لبس الأحمر والمُعَصْفَر (¬٨) لما في «سنن أبي داود والترمذي» عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: مرّ رجل وعليه ثوبان أحمران فسلّم على النبيّ ﷺ فلم يردّ عليه.
وفي «سنن أبي داود» عنه أيضاً قال: رآني رسول الله ﷺ وعَلَيَّ ثوبٌ مصبوغٌ بعُصْفُر مُوَرَّداً فقال: «ما هذا»؟ فعرفت ما كره، فانطلقت فأحرقته. فقال النبيّ ﷺ: «ما صنعت»؟ قلت: أحرقته. قال: «أفلا كسوتَه بعض أهلك؟ فإنه لا بأس به للنساء».
وفي «صحيح مسلم» عنه أيضاً قال: رأى رسول الله ﷺ عليّ ثوبين مُعَصْفَرَيْن فقال: «إن هذه من ثياب الكفار فلا تَلْبِسْهَا (¬٩) ». وفي رواية: قلت: أَغْسِلُهُمَا؟ قال: «بَلْ أحْرِقْهُما» (¬١٠) وهذا مبالغة في النهي لِمَا تقدّم. وروى أبو داود