. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والترمذي عن عليّ أنه ﵊ نهى عن لبس المُعَصْفَر. وأمّا لبس الأخضر فمستحبٌ لقول أبي رِمْثة رأيت رسول الله ﷺ وعليه ثوبان أخضران. أخرجه أبو داود والترمذي، وللنَّسائي: وعليه بُرْدَان أخضران. ونُدِبَ لبس البياض (أو السواد) (¬١) لقوله ﵊: «إنّ أحسن ما زرتم الله به (¬٢) في قبوركم ومساجدكم البياض». رواه ابن ماجه.
وفي رواية للترمذي والنَّسائي: «البَسُوا من ثيابكم البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفِّنوا فيها موتاكم». وأمّا لبس السواد فجائز لقول سعد بن أبي وقَّاص: رأيت رجلاً على بغلةٍ بيضاء على رأسه عِمامة سوداء، وقال: كسانيها ﵊. رواه أبو داود. وقال عمرو بن أُميَّة: كأنّي أنظر الساعة إلى رسول الله ﷺ على المنبر وعليه عِمَامة سوداء، وقد أرخى طرفها بين كتفيه. أخرجه النَّسائي وابن ماجه. وقد دخل النّبي ﵊ مكة يوم الفتح وهو متعمِّم بعمامة سوداء. رواه الترمذي في «شمائله».
ولا ينبغي أن يُظَاهِر بين جُبَّتيْن أو أكثر في الشتاء إذا اكتفى بدون ذلك، لأنّه يغيظ المحتاجين وطريق المتجبّرين (من المتكبرين) (¬٣) ، ونُدِب إرسال ذَنَبِ العمامة بين الكتفين قدر شبر، وقيل: إلى وسط الظهر، وقيل: إلى موضع الجلوس.
والأصل فيه قوله ﵊: «عليكم بالعمائم فإنها سيماء الملائكة، وأرخوها خلف ظهوركم». رواه البيهقي في «شعب الإيمان». وقوله ﵊: «فرقُ ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس». رواه الترمذي. وقول ابن عمر: كان رسول الله ﷺ إذا اعتمّ سدل عِمامته بين كتفيه. رواه الترمذي وقال: حسنٌ غريبٌ. وعن عبد الرحمن بن عوف: عمَّمني رسول الله ﷺ فسدلها بين يديّ ومن خلفي. رواه أبو داود.