فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَحِل أَكْلُهُ لِقَوْلِهِ ﷺ: ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ. (١) وَلأَِنَّهُ مُتَّصِلٌ يَتَغَذَّى بِغِذَائِهَا وَيُبَاعُ بِبَيْعِهَا فَتَكُونُ ذَكَاتُهُ بِذَكَاتِهَا كَأَعْضَائِهَا.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ يَحِل حَتَّى يَخْرُجَ حَيًّا فَيُذَكَّى، لأَِنَّهُ حَيَوَانٌ يَنْفَرِدُ بِحَيَاةٍ. (٢) (ر: أَطْعِمَةٌ، تَذْكِيَةٌ) .
بَيْعُ الْحَمْل وَاسْتِثْنَاؤُهُ فِي بَيْعِ الْحَامِل
٢٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْحَمْل وَحْدَهُ أَوِ اسْتِثْنَائِهِ مِنْ بَيْعِ أُمِّهِ، لأَِنَّ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَوْجُودًا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَضَامِينِ، وَالْمَلاَقِيحِ أَيْ مَا فِي أَصْلاَبِ الْفُحُول، وَبَاقِي أَرْحَامِ الأَْنْعَامِ وَالْخَيْل مِنْ أَجِنَّةٍ، كَمَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُ حَبَل الْحَبَلَةِ أَيْ نِتَاجِ النِّتَاجِ، (٣) لِمَا وَرَدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ