عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلاَقِيحِ وَحَبَل الْحَبَلَةِ. (١)
وَأَمَّا عَدَمُ صِحَّةِ اسْتِثْنَائِهِ فِي الْبَيْعِ فَلأَِنَّ الْحَمْل مَجْهُولٌ، وَبِاسْتِثْنَاءِ الْمَجْهُول مِنَ الْمَعْلُومِ يَصِيرُ الْكُل مَجْهُولاً. (ر: بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) .
ثَانِيًا: الْحَمْل بِمَعْنَى الرَّفْعِ:
٢٤ - الْحَمْل بِمَعْنَى الرَّفْعِ لَهُ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ فِي الْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ مِنْ حَمْل الْمَبِيعِ إِلَى الْمُشْتَرِي وَحَمْل الْمَأْجُورِ إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ مِنْهُ إِلَى الْمُؤَجِّرِ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْعَقْدِ، وَأُجْرَةِ الْحَمْل وَضَمَانِ الْحَمْل (الْمَحْمُول) ، وَكَذَلِكَ حَمْل الْمُصْحَفِ وَكُتُبُ التَّفْسِيرِ وَمَا إِلَى ذَلِكَ، وَتَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحَاتِهَا، وَفِيمَا يَلِي الْكَلاَمُ عَنْهَا إِجْمَالاً:
أ - حَمْل الْمَبِيعِ وَالْمَأْجُورِ:
٢٥ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ مُطْلَقَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ فِي الْمَحَل الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ، إِلاَّ إِذَا اشْتُرِطَ أَنْ يُسَلَّمَ فِي مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُلْزَمُ الْبَائِعُ بِحَمْل الْمَبِيعِ وَتَسْلِيمِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَل.
وَذَكَرَ فِي مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ أَنَّ مَا يُبَاعُ