فَلاَ رُجُوعَ إِلاَّ فِي حَالاَتِ الْغُرُورِ - وَعَلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ.
أَدِلَّةُ الْحَنَفِيَّةِ:
يَسْتَدِل الْحَنَفِيَّةُ لِقَوْلِهِمْ بِالرُّجُوعِ فِي حَالَةِ التَّوَى بِمَا يَلِي:
(أ) إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ:
١٥٩ - فَقَدْ جَاءَ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ فِي الْمُحَال عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ مُفْلِسًا أَنَّهُ يَعُودُ الدَّيْنُ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحِيل، وَقَال: (لَيْسَ عَلَى مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَوًى) (١)
وَلَمْ يُنْقَل عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلاَفُهُ، فَكَانَ إِجْمَاعًا. وَجَاءَ عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلُهُ. (٢)
(ب) - الْمَعْقُول:
١٦٠ - قَالُوا: لأَِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْحَوَالَةِ أَنْ يَنُوبَ الثَّانِي عَنِ الأَْوَّل فِي الإِْيفَاءِ، لاَ مُجَرَّدَ نَقْل الْوُجُوبِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ، إِذِ الذِّمَمُ لاَ تَتَفَاوَتُ فِي أَصْل الْوُجُوبِ، هَذَا هُوَ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ، وَمَا تَعَارَفُوهُ فَهُوَ كَالْمَشْرُوطِ.