إِلاَّ أَنَّهُ اسْتَثْنَى فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ مَا إِذَا كَانَ الْمُحَال عَلَيْهِ مُفْلِسًا عِنْدَ الْحَوَالَةِ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُحَال بِإِفْلاَسِهِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُحِيل - إِلاَّ أَنْ يَثْبُتَ عِلْمُ الْمُحَال بِذَلِكَ وَرِضَاهُ بِهِ - (١) وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ تَتَّفِقُ مَعَ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ أَيْضًا بِأَنَّ اشْتِرَاطَ الرُّجُوعِ فِي حَالَةِ التَّوَى مَقْبُولٌ وَيُعْمَل بِهِ، وَلَكِنْ بِشَرِيطَةِ عِلْمِ الْمُحِيل بِهَذَا الإِْفْلاَسِ. (٢)
وَأَلْحَقُوا بِهِ عِلْمَهُ بِجَحْدِهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ آنِفًا (ف ١٥٥) .
١٥٨ - وَبِهَذَا يَتَحَرَّرُ: أَنَّ الْمَذَاهِبَ فِي الرُّجُوعِ بِالتَّوَى ثَلاَثَةٌ:
١ - إِطْلاَقُ الْقَوْل بِهِ: عَلَى خِلاَفٍ فِي تَحْدِيدِ أَسْبَابِهِ أَوْ إِطْلاَقِهَا.
وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ (مَا عَدَا زُفَرَ) ، وَرَأْيُ بَعْضِ السَّلَفِ. (٣)
٢ - إِطْلاَقُ رَفْضِهِ: وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الشَّافِعِيَّةِ.
٣ - وُجُوبُ اسْتِحْقَاقِ الرُّجُوعِ إِذَا شُرِطَ، وَإِلاَّ