٧ - وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ تَدُل عَلَى اخْتِضَابِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَجَاءَتْ أَحَادِيثُ تَنْفِي اخْتِضَابَهُ (١) ، فَمِنَ الأُْولَى: مَا وَرَدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَال: دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا مِنْ شَعْرِ رَسُول اللَّهِ فَإِذَا هُوَ مَخْضُوبٌ. (٢)
وَمِنْهَا مَا وَرَدَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْبُغُ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى تَمْلأََ ثِيَابَهُ، فَقِيل لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَال: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَكَانَ يَصْبُغُ بِهَا ثِيَابَهُ حَتَّى عِمَامَتَهُ (٣) .
وَمِنَ الثَّانِيَةِ قَوْل أَنَسٍ ﵁: مَا خَضَّبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُ الشَّيْبُ إِلاَّ قَلِيلاً، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ. (٤)
وَمِنْهَا قَوْل أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءُ يَعْنِي عَنْفَقَتَهُ (٥) .