وَقَال الشَّوْكَانِيُّ: " لَوْ فُرِضَ عَدَمُ ثُبُوتِ اخْتِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَا كَانَ قَادِحًا فِي سُنِّيَّةِ الاِخْتِضَابِ، لِوُرُودِ الإِْرْشَادِ إِلَيْهَا قَوْلاً فِي الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ".
وَقَال الطَّبَرِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الأَْحَادِيثِ الْمُثْبِتَةِ لاِخْتِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالأَْحَادِيثِ النَّافِيَةِ لاِخْتِضَابِهِ: " مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ خَضَّبَ فَقَدْ حَكَى مَا شَاهَدَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الأَْحْيَانِ، وَمَنْ نَفَى ذَلِكَ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الأَْكْثَرِ الْغَالِبِ مِنْ حَالِهِ (١) " ﷺ.
بِمَ يَكُونُ الاِخْتِضَابُ؟
٨ - كَوْنُ الاِخْتِضَابِ بِالْحِنَّاءِ، وَبِالْحِنَّاءِ مَعَ الْكَتَمِ، وَبِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَالسَّوَادِ، بِغَيْرِ ذَلِكَ.
أَوَّلاً - الاِخْتِضَابُ بِغَيْرِ السَّوَادِ
الاِخْتِضَابُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ:
٩ - يُسْتَحَبُّ الاِخْتِضَابُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، لِحَدِيثِ: غَيِّرُوا الشَّيْبَ، (٢) فَهُوَ أَمْرٌ، وَهُوَ لِلاِسْتِحْبَابِ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أَحْسَنَ