الأَْجَانِبِ (١) .
إِطَالَةُ الْمَرْأَةِ ثِيَابَهَا:
١٠ - شُرِعَ لِلنِّسَاءِ إِسْبَال الإِْزَارِ وَالثِّيَابِ وَكُل مَا يَسْتُرُ جَمِيعَ أَبْدَانِهِنَّ. يَدُل عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ ذَكَرَ الإِْزَارَ فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُول اللَّهِ. قَال: تُرْخِيهِ شِبْرًا. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِذَنْ يَنْكَشِفُ عَنْهَا. قَال: فَذِرَاعًا، لاَ تَزِدْ عَلَيْهِ (٢) ، إِذْ بِهِ يَحْصُل أَمْنُ الاِنْكِشَافِ.
وَالْحَاصِل أَنَّ لَهَا حَالَةَ اسْتِحْبَابٍ، وَهُوَ قَدْرُ شِبْرٍ، وَحَالَةَ جَوَازٍ، بِقَدْرِ الذِّرَاعِ.
قَال الإِْمَامُ الزَّرْقَانِيُّ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسْبِل إِزَارَهَا، أَيْ تَجُرَّهُ عَلَى الأَْرْضِ ذِرَاعًا. وَالْمُرَادُ ذِرَاعُ الْيَدِ - وَهُوَ شِبْرَانِ - لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: رَخَّصَ ﷺ لأُِمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شِبْرًا، ثُمَّ اسْتَزَدْنَهُ فَزَادَهُنَّ شِبْرًا (٣) . فَدَل عَلَى أَنَّ الذِّرَاعَ الْمَأْذُونَ فِيهِ شِبْرَانِ. وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لأَِنَّ الْمَرْأَةَ كُلَّهَا عَوْرَةٌ إِلاَّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا (٤) .