ج - الاِخْتِيَال فِي الرُّكُوبِ:
١١ - قَدْ يَكُونُ فِي اسْتِعْمَال الْمَرْكُوبِ وَاقْتِنَائِهِ خُيَلاَءَ، وَقَدْ يَكُونُ تَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَإِظْهَارًا لَهَا، مِثْلُهَا مِثْل الثِّيَابِ الْجَمِيلَةِ. وَلِهَذَا وَجَبَ عَلَى كُل مُسْلِمٍ يَتَّخِذُ مَرْكُوبًا لِلزِّينَةِ أَلاَّ يَكُونَ قَاصِدًا بِهِ الْخُيَلاَءَ.
وَالأَْصْل فِي إِبَاحَةِ اتِّخَاذِ الْمَرْكُوبِ الْجَمِيل لِلزِّينَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِغَرَضِ الْخُيَلاَءِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (١) ﴾ ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٢) ﴾ . وَهَذَا الْجَمَال وَالتَّزَيُّنُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا، فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ ﷾ لِعِبَادِهِ فِيهِ (٣) .
د - الاِخْتِيَال فِي الْبُنْيَانِ:
١٢ - يُبَاحُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَّخِذَ لَهُ دَارًا يَسْكُنَهَا يَدْفَعَ بِهَا الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَالْمَطَرَ وَيَدْفَعَ بِهَا الأَْذَى وَالأَْعْيُنَ، وَيَنْبَغِي أَلاَّ يَقْصِدَ بِهَا الاِخْتِيَال أَوْ تُؤَدِّيَ إِلَيْهِ.
هـ - الاِخْتِيَال لإِِرْهَابِ الْعَدُوِّ:
١٣ - مِنَ الاِخْتِيَال مَا يَكُونُ مَحْمُودًا يُحِبُّهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ الاِخْتِيَال لإِِرْهَابِ الْعَدُوِّ الْكَافِرِ وَإِغَاظَتِهِ فِي الْمَلْبَسِ وَالْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ.