وَالرَّسُول يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾ (١)
٤١ - ج - وَتَكُونُ الاِسْتِجَابَةُ أَيْضًا وَاجِبَةً عَلَى مَنْ دُعِيَ إِلَى قَاضٍ يَحْكُمُ طِبْقًا لِلشَّرِيعَةِ فِي حَقٍّ عَلَيْهِ. فَعَلَيْهِ الاِسْتِجَابَةُ، وَيَحْرُمُ الاِمْتِنَاعُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ مَا يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ عَلَى حُضُورِهِ، وَإِلاَّ وَجَبَ الْوَفَاءُ أَوِ الْحُضُورُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْحَقُّ. وَلَوْ دَعَاهُ الْقَاضِي نَفْسُهُ لَزِمَ الْحُضُورُ أَيْضًا (٢) ، وَذَلِكَ لِقَوْل اللَّهِ ﵎ فِي وَصْفِ الْمُنَافِقِينَ: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ (٣) وقَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْل الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٤) وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (دَعْوَى، وَقَضَاءٌ) .
٤٢ - د - وَتَكُونُ الإِْجَابَةُ وَاجِبَةً أَيْضًا عَلَى مَنْ دُعِيَ لِتَحَمُّل الشَّهَادَةِ، أَوْ دُعِيَ لأَِدَاءِ شَهَادَةٍ تَحَمَّلَهَا، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (٥) قَال الْمَحَلِّيُّ: تَحَمُّل الشَّهَادَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ فِي النِّكَاحِ - أَيْ فِي حَقِّ مَنْ هُمْ أَهْلٌ