الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ
مَوَالِي آل الْبَيْتِ وَالصَّدَقَاتُ
١١ - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ مَوَالِيَ آل النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ مَنْ أَعْتَقَهُمْ هَاشِمِيٌّ أَوْ مُطَّلِبِيٌّ، حَسَبَ الْخِلاَفِ السَّابِقِ، لاَ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ، مُسْتَدِلِّينَ بِمَا رَوَى أَبُو رَافِعٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلاً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَال لأَِبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا. فَقَال: لاَ، حَتَّى آتِيَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَال: إِنَّا لاَ تَحِل لَنَا الصَّدَقَةُ، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ (١) وَلأَِنَّهُمْ مِمَّنْ يَرِثُهُمْ بَنُو هَاشِمٍ بِالتَّعْصِيبِ، فَلَمْ يَجُزْ دَفْعُ الصَّدَقَةِ إِلَيْهِمْ كَبَنِي هَاشِمٍ وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْقَرَابَةِ، بِدَلِيل قَوْلِهِ ﷺ الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ (٢) وَثَبَتَ لَهُمْ حُكْمُ