الاِسْتِيلاَءُ عَلَى مَال الْغَيْرِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١)
. وَيَجِبُ عَلَى الْغَاصِبِ رَدُّ الْمَغْصُوبِ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ (٢) .
كَمَا أَنَّ غَلَّةَ الْمَغْصُوبِ مِنْ ثَمَرِ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ، أَوْ تَنَاسُل حَيَوَانٍ أَوْ صُوفٍ جُزَّ، أَوْ لَبَنٍ حُلِبَ يَجِبُ رَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ مَعَ الْمَغْصُوبِ، فَإِنْ أَكَلَهُ الْغَاصِبُ أَوْ تَلِفَ مِنْهُ شَيْءٌ عِنْدَهُ ضَمِنَهُ، لأَِنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَكَانَ عَلَى الْغَاصِبِ رَدُّهُ إِنْ كَانَ بَاقِيًا، وَبَدَلُهُ إِنْ كَانَ تَالِفًا. وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: زَوَائِدُ الْغَصْبِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْغَاصِبِ لاَ تُضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي أَوْ بِالْمَنْعِ بَعْدَ الطَّلَبِ. وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ. (٣) وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (غَصْب) .