زَكَاةُ الرِّيعِ:
١١ - مَا تُخْرِجُهُ الأَْرْضُ مِنْ زَرْعٍ وَمَا تَحْمِلُهُ الأَْشْجَارُ مِنْ ثِمَارٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَى التَّفْصِيل الَّذِي ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ.
وَزَكَاةُ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ فَرْضٌ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَْرْضِ﴾ (١) ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٢) ، وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: فِيمَا سَقَتِ الأَْنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ (٣) .
وَسَبَبُ فَرْضِيَّةِ الزَّكَاةِ فِي الزُّرُوعِ: الأَْرْضُ النَّامِيَةُ بِالْخَارِجِ حَقِيقَةً، حَتَّى إِنَّ الأَْرْضَ لَوْ لَمْ تُخْرِجْ شَيْئًا لَمْ تَجِبْ زَكَاةٌ؛ لأَِنَّ الْوَاجِبَ جُزْءٌ مِنَ الْخَارِجِ، وَإِيجَابُ جُزْءٍ مِنَ الْخَارِجِ وَلاَ خَارِجَ مُحَالٌ، كَمَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ مِنَ الأَْرْضِ مِمَّا يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ نَمَاءُ الأَْرْضِ وَتُسْتَغَل بِهِ الأَْرْضُ عَادَةً، فَلاَ عُشْرَ فِي الْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ لاَ تُسْتَنْمَى بِهَا الأَْرْضُ