مَهْمَا كَانَ قَدْرُ الزَّائِدِ.
وَعَلَى هَذَا تَجْرِي مَذَاهِبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَأَوَّل هَذَا الْجَدْوَل وَآخِرُهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ.
٥٨ - وَاخْتُلِفَ فِيهِ فِيمَا بَيْنَ (٣٠٠ - ٣٩٩) فَقَدْ ذَهَبَ النَّخَعِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ فِيهِ أَرْبَعَ شِيَاهٍ لاَ ثَلاَثَةً، ثُمَّ لاَ يَتَغَيَّرُ الْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِلَى (٥٠٠) فَيَكُونُ فِيهَا خَمْسُ شِيَاهٍ كَقَوْل الْجُمْهُورِ، وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمُتَقَدِّمِ جَعَل الثَّلاَثَمِائَةِ حَدًّا لِمَا تَجِبُ فِيهِ الشِّيَاهُ الثَّلاَثَةُ فَوَجَبَ أَنْ يَتَغَيَّرَ الْفَرْضُ عِنْدَهَا فَيَجِبُ أَرْبَعَةٌ (١) .
وَفِي زَكَاةِ الْغَنَمِ مَسَائِل خَاصَّةٌ بِهَا.
٥٩ - أ - مِنْهَا أَنَّ الشَّاةَ تَصْدُقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى وَمِنْ هُنَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ إِخْرَاجِ الذَّكَرِ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ، وَلأَِنَّ الشَّاةَ إِذَا أُمِرَ بِهَا مُطْلَقًا أَجْزَأَ فِيهَا الذَّكَرُ كَالأُْضْحِيَةِ وَالْهَدْيِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْغَنَمَ إِنْ كَانَتْ إِنَاثًا كُلَّهَا أَوْ كَانَ فِيهَا ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ فَيَتَعَيَّنُ إِخْرَاجُ الإِْنَاثِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ كَذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِخْرَاجُ الذَّكَرِ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَ فِي النِّصَابِ شَيْءٌ مِنَ الإِْنَاثِ (٢) .