فِي الْبِغَال وَالْحَمِيرِ وَغَيْرِهَا زَكَاةٌ (١) . وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ بِمَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل عَنِ الْخَيْل فَقَال: هِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ. . . الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ، ثُمَّ سُئِل عَنِ الْحَمِيرِ، فَقَال: لَمْ يَنْزِل عَلَيَّ فِيهَا إِلاَّ هَذِهِ الآْيَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (٢) .
ثَانِيًا: زَكَاةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُمُلاَتِ الْمَعْدِنِيَّةِ وَالْوَرَقِيَّةِ
٦٧ - أ - زَكَاةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ:
زَكَاةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَاجِبَةٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ، لِقَوْل اللَّهِ ﵎: ﴿وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَِنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (٣) . مَعَ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَا أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ (٤) . وَقَوْلِهِ: مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقًّا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ