وَظَهْرُهُ. . . الْحَدِيثَ. (١)
فَالْعَذَابُ الْمَذْكُورُ فِي الآْيَةِ لِلْكَنْزِ مُطْلَقًا بَيَّنَ الْحَدِيثَ أَنَّهُ لِمَنْ مَنَعَ زَكَاةَ النَّقْدَيْنِ، فَتَقَيَّدَ بِهِ.
مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ:
٦٨ - تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِذَا تَمَّتِ الشُّرُوطُ الْعَامَّةُ لِلزَّكَاةِ الْمُتَقَدِّمُ بَيَانُهَا مِنَ الْحَوْل وَالنِّصَابِ وَغَيْرِهِمَا فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سَوَاءٌ الْمَضْرُوبُ مِنْهَا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ (وَقَدْ يُسَمَّى الْعَيْنَ، وَالْمَسْكُوكَ) ، وَفِي التِّبْرِ وَهُوَ غَيْرُ الْمَضْرُوبِ، وَالسَّبَائِكِ، وَفِي الْمَصُوغِ مِنْهَا عَلَى شَكْل آنِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
وَلاَ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ شَيْئَانِ:
الأَْوَّل: الْحُلِيُّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الَّذِي يَعُدُّهُ مَالِكُهُ لاِسْتِعْمَالِهِ فِي التَّحَلِّي اسْتِعْمَالاً مُبَاحًا. قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَلَوْ لإِِعَارَةٍ أَوْ إِجَارَةٍ، فَلاَ يَكُونُ فِيهِ زَكَاةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَمِنْهُمُ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ، لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُقْتَنَى لِلاِسْتِعْمَال كَالْمَلاَبِسِ الْخَاصَّةِ، وَكَالْبَقَرِ الْعَوَامِل.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ مُقَابِلٌ لِلأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحُلِيِّ، كَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (٢) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل