نَصِيبَ الْعَامِل لَيْسَ لِرَبِّ الْمَال وَلاَ تَجِبُ عَلَى الإِْنْسَانِ زَكَاةُ مَال غَيْرِهِ. وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنَ الْمَال لأَِنَّهُ مِنْ مَئُونَتِهِ، وَتُحْسَبُ مِنَ الرِّبْحِ؛ لأَِنَّهُ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَال. وَأَمَّا الْعَامِل فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي نَصِيبِهِ مَا لَمْ يَقْتَسِمَا، فَإِذَا اقْتَسَمَا اسْتَأْنَفَ الْعَامِل حَوْلاً مِنْ حِينَئِذٍ. وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: يَحْتَسِبُ مِنْ حِينِ ظُهُورِ الرِّبْحِ، وَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ زَكَاتِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ (١) .
رَابِعًا: زَكَاةُ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ:
مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ أَجْنَاسِ النَّبَاتِ:
٩٧ - أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ فِي التَّمْرِ (ثَمَرِ النَّخْل) وَالْعِنَبِ (ثَمَرِ الْكَرْمِ) مِنَ الثِّمَارِ، وَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ مِنَ الزُّرُوعِ الزَّكَاةَ إِذَا تَمَّتْ شُرُوطُهَا. وَإِنَّمَا أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ لِمَا وَرَدَ فِيهَا مِنَ الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ مَرْفُوعًا: الزَّكَاةُ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ (٢) وَفِي لَفْظٍ الْعُشْرُ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ (٣) وَمِنْهَا حَدِيثُ