عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَال: إِنَّمَا سَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الأَْرْبَعَةِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ (١) وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ ﵃ أَجْمَعِينَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ لاَ يَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إِلاَّ مِنْ هَذِهِ الأَْرْبَعَةِ: الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ (٢) .
٩٨ - ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَا عَدَا هَذِهِ الأَْصْنَافَ الأَْرْبَعَةَ:
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي كُل مَا يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ اسْتِنْمَاءُ الأَْرْضِ، مِنَ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ وَالْخَضْرَاوَاتِ وَالأَْبَازِيرِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ اسْتِغْلاَل الأَْرْضِ، دُونَ مَا لاَ يُقْصَدُ بِهِ ذَلِكَ
عَادَةً كَالْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ وَالْقَصَبِ (أَيِ الْقَصَبِ الْفَارِسِيِّ بِخِلاَفِ قَصَبِ السُّكَّرِ) وَالتِّبْنِ وَشَجَرِ الْقُطْنِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَبَذْرِ الْبِطِّيخِ وَالْبُذُورِ الَّتِي