مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. (١)
قَال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ.
وَقَال سُفْيَانُ: مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ. وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ فِي الْجُمْلَةِ. وَالْمُسَابَقَةُ سُنَّةٌ إِنْ كَانَتْ بِقَصْدِ التَّأَهُّبِ لِلْقِتَال بِالإِْجْمَاعِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل﴾ (٢) الآْيَةَ. وَفَسَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْقُوَّةَ بِالرَّمْيِ. (٣) وَلِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَال: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيل فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا. (٤) وَلِخَبَرِ أَنَسٍ: كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءُ لاَ تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا: سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْفَعَ