شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ. (١)
قَال الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُسَابَقَةُ وَالْمُنَاضَلَةُ فَرْضَ كِفَايَةٍ؛ لأَِنَّهُمَا مِنْ وَسَائِل الْجِهَادِ وَمَا لاَ يُتَوَصَّل إِلَى الْوَاجِبِ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَالأَْمْرُ بِالْمُسَابَقَةِ يَقْتَضِيهِ.
وَالْمُسَابَقَةُ بِالسِّهَامِ آكَدُ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: ارْمُوا وَارْكَبُوا، لأََنْ تَرْمُوا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا. (٢)
وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ السَّهْمَ يَنْفَعُ فِي السَّعَةِ وَالضِّيقِ كَمَوَاضِعِ الْحِصَارِ بِخِلاَفِ الْفَرَسِ، فَإِنَّهُ لاَ يَنْفَعُ فِي الضِّيقِ بَل قَدْ يَضُرُّ.
قَال النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: وَيُكْرَهُ لِمَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ تَرْكُهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً لِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَى. (٣)
أَمَّا إِذَا قَصَدَ فِي الْمُسَابَقَةِ غَيْرَ الْجِهَادِ فَالْمُسَابَقَةُ حِينَئِذٍ مُبَاحَةٌ.
قَال الأَْذْرَعِيُّ: فَإِنْ قَصَدَ بِالْمُسَابَقَةِ مُحَرَّمًا كَقَطْعِ الطَّرِيقِ حَرُمَتْ. (٤)