التَّصَرُّفُ فِي السَّبْيِ:
١٢ - يُعْتَبَرُ السَّبْيُ (النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ) مِنَ الْغَنَائِمِ، وَالأَْصْل فِي أَسْرَى الْغَنَائِمِ أَنَّ الإِْمَامَ مُخَيَّرٌ فِيهَا بِمَا هُوَ أَصْلَحُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ مَنٍّ أَوْ فِدَاءٍ أَوِ اسْتِرْقَاقٍ، إِلاَّ أَنَّ السَّبْيَ يَخْتَلِفُ فِي بَعْضِ أَحْكَامِهِ عَنِ الأَْسْرَى مِنَ الرِّجَال الْمُقَاتِلِينَ وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - حُكْمُ قَتْلِهِمْ:
١٣ - إِذَا سُبِيَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَلاَ يَجُوزُ قَتْلُهُمْ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ قَتْلُهُمْ أَثْنَاءَ الْقِتَال فَلاَ يَجُوزُ قَتْلُهُمْ بَعْدَ السَّبْيِ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ ﷺ: لاَ تَقْتُلُوا امْرَأَةً وَلاَ وَلِيدًا. (١) وَرُوِيَ أَنَّهُ ﵊ رَأَى فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَقَال ﷺ: هَاهْ مَا أَرَاهَا قَاتَلَتْ فَلِمَ قُتِلَتْ؟ وَنَهَى عَنْ قَتْل النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. (٢) وَلأَِنَّ هَؤُلاَءِ لَيْسُوا مِنْ أَهْل الْقِتَال فَلاَ يُقْتَلُونَ، وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ السَّبْيِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الْحُكْمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ كَانَ السَّبْيُ أَهْل كِتَابٍ، وَفِي الْوَثَنِيَّاتِ عِنْدَهُمْ خِلاَفٌ. (٣)