١٤ - وَالْحُكْمُ بِعَدَمِ قَتْل النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا لَمْ يَشْتَرِكُوا فِي الْقِتَال فَإِنْ كَانُوا قَدِ اشْتَرَكُوا فِي الْقِتَال، وَحَمَلُوا السِّلاَحَ وَقَاتَلُوا، جَازَ قَتْلُهُمْ بَعْدَ السَّبْيِ، وَقَدْ قَتَل النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ امْرَأَةً أَلْقَتْ رَحًى عَلَى خَلاَّدِ بْنِ سُوَيْدٌ. (١) وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَال: مَنْ قَتَل هَذِهِ؟ قَال رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُول اللَّهِ، قَال: وَلِمَ؟ قَال: نَازَعَتْنِي سَيْفِي. قَال: فَسَكَتَ. (٢)
لَكِنْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُقْتَل الصَّبِيُّ وَلَوْ شَارَكَ فِي الْقِتَال لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْعُقُوبَةِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ مَلِكًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ؛ لأَِنَّ فِي قَتْل الْمَلِكِ كَسْرَ شَوْكَةِ الأَْعْدَاءِ، كَمَا يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ قَتْل الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مَلِكَةً وَلَوْ لَمْ تُقَاتِل. (٣)