الْوُجُوبِ، وَقَدْ قُلْنَا بِهِ. أَمَّا الرُّكْنُ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا بِدَلِيلٍ مَقْطُوعٍ بِهِ. فَإِثْبَاتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتٌ بِغَيْرِ دَلِيلٍ (١) ". يَعْنِي بِغَيْرِ دَلِيلٍ يَصْلُحُ لإِِثْبَاتِ الرُّكْنِيَّةِ. وَاسْتَدَل لِلْقَوْل بِالسُّنِّيَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٢) . وَنَفْيُ الْحَرَجِ عَنْ فَاعِلِهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، فَإِنَّ هَذَا رُتْبَةُ الْمُبَاحِ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ سُنِّيَّتُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٣) .
صِفَةُ السَّعْيِ:
٦ - بَعْدَ انْتِهَاءِ الْحَاجِّ أَوِ الْمُعْتَمِرِ مِنَ الطَّوَافِ يَتَوَجَّهُ إِلَى الصَّفَا لِيَبْدَأَ السَّعْيَ مِنْهَا، فَيَرْقَى عَلَى الصَّفَا، وَيَسْتَقْبِل الْكَعْبَةَ الْمُشَرَّفَةَ، وَيُوَحِّدُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ، وَيَأْتِي بِالذِّكْرِ الْوَارِدِ، ثُمَّ يَسِيرُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَرْوَةِ، فَإِذَا حَاذَى الْمِيلَيْنِ (الْعَمُودَيْنِ) الأَْخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي جِدَارِ الْمَسْعَى اشْتَدَّ وَأَسْرَعَ مَا اسْتَطَاعَ، وَهَكَذَا إِلَى الْعَمُودَيْنِ التَّالِيَيْنِ الأَْخْضَرَيْنِ، ثُمَّ يَمْشِي الْمَشْيَ الْمُعْتَادَ حَتَّى يَصِل إِلَى الْمَرْوَةِ فَيَصْعَدَ عَلَيْهَا. وَيُوَحِّدُ وَيُكَبِّرُ كَمَا فَعَل عَلَى الصَّفَا، وَهَذَا شَوْطٌ وَاحِدٌ.