وَهُوَ دَفْعُ الْغُرُورِ عَنِ الْمُشْتَرِي، فَإِذَا لَمْ يُجْعَل سُكُوتُ الشَّفِيعِ عَنْ طَلَبِ الشُّفْعَةِ إِسْقَاطًا لَهَا فَإِمَّا أَنْ يَمْتَنِعَ الْمُشْتَرِي عَنِ التَّصَرُّفِ أَوْ تَصَرَّفَ ثُمَّ يَنْقُضُ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ تَصَرُّفَهُ، وَكِلاَهُمَا ضَرَرٌ عَلَى الْمُشْتَرِي.
(الرَّابِعُ) : مَا ثَبَتَ لِضَرُورَةِ الْكَلاَمِ، كَمَا لَوْ قَال: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ، أَوْ أَلْفٌ وَدِينَارٌ أَوْ مِائَةٌ وَقَفِيزُ حِنْطَةٍ، فَإِنَّ الْعَطْفَ جُعِل بَيَانًا لِلأَْوَّل، فَجُعِل الأَْوَّل مِنْ جِنْسِ الْمَعْطُوفِ (١) .
ثَانِيًا: الإِْجْمَاعُ السُّكُوتِيُّ:
٢٢ - الإِْجْمَاعُ السُّكُوتِيُّ هُوَ أَنْ يَقُول بَعْضُ أَهْل الاِجْتِهَادِ بِقَوْلٍ وَيَنْتَشِرَ ذَلِكَ فِي الْمُجْتَهِدِينَ مِنْ أَهْل ذَلِكَ الْعَصْرِ فَيَسْكُتُونَ، وَلاَ يَظْهَرُ مِنْهُمْ تَصْرِيحٌ بِالْقَوْل وَلاَ الإِْنْكَارِ (٢) .
وَشُرُوطُ الإِْجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ الَّذِي اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ وَالأُْصُولِيُّونَ فِي حُكْمِهِ هِيَ:
(١) أَنْ يَكُونَ السُّكُوتُ مُجَرَّدًا عَنْ أَمَارَةِ الرِّضَا وَالسَّخَطِ، فَإِذَا كَانَ السُّكُوتُ مُقْتَرِنًا