بِالرِّضَا فَإِنَّهُ إِجْمَاعٌ قَطْعًا، أَوْ بِالسَّخَطِ فَلَيْسَ بِإِجْمَاعٍ قَطْعًا.
(٢) أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ قَدْ بَلَغَتْ كُل الْمُجْتَهِدِينَ فِي أَهْل ذَلِكَ الْعَصْرِ.
(٣) أَنْ يَكُونَ قَدْ مَضَى عَلَى الْحُكْمِ فِي الْمَسْأَلَةِ زَمَنُ مُهْلَةِ النَّظَرِ وَالتَّأَمُّل عَادَةً، وَلاَ تَقِيَّةَ هُنَاكَ لِخَوْفٍ أَوْ مَهَابَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا.
(٤) أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ مَحَل الاِجْتِهَادِ وَالنَّظَرِ وَلاَ تَكُونَ قَطْعِيَّةً، وَإِلاَّ فَلاَ يَكُونُ مِنْ مَحَل الإِْجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ (١) .
وَاخْتَلَفُوا فِي حُجِّيَّتِهِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَأَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ قَالُوا: إِنَّهُ إِجْمَاعٌ قَطْعِيٌّ؛ لأَِنَّهُ لَوْ شُرِطَ قَوْل كُلٍّ فِي انْعِقَادِ الإِْجْمَاعِ لَمْ يَتَحَقَّقْ إِجْمَاعٌ أَصْلاً، لأَِنَّ الْعَادَةَ فِي كُل عَصْرٍ إِفْتَاءُ الأَْكَابِرِ وَسُكُوتُ الأَْصَاغِرِ تَسْلِيمًا (٢) . قَال الْجَلاَل الْمَحَلِّيُّ: سُكُوتُ الْعُلَمَاءِ فِي مِثْل ذَلِكَ يُظَنُّ مِنْهُ الْمُوَافَقَةُ عَادَةً (٣) .
وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، أَخْذًا مِنْ قَاعِدَةِ: (لاَ يُنْسَبُ إِلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ)