شُرْبُ الْجُنُبِ:
١٥ - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ أَنْ يَتَوَضَّأَ لإِِرَادَةِ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُل أَوْ يَشْرَبَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ (١) .
قَال أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ: وَلاَ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِلْحَائِضِ لأَِنَّ الْوُضُوءَ لاَ يُؤَثِّرُ فِي حَدَثِهَا، وَيُؤَثِّرُ فِي حَدَثِ الْجَنَابَةِ؛ لأَِنَّهُ يُخَفِّفُهُ وَيُزِيلُهُ عَنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ (٢) .
وَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الْجُنُبَ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْوُضُوءِ لِلأَْكْل وَالشُّرْبِ.
قَال مَالِكٌ: لاَ يَتَوَضَّأُ إِلاَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ فَقَطْ وَهُوَ جُنُبٌ، وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ أَوْ يُعَاوِدَ الْجِمَاعَ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِالْوُضُوءِ (٣) .
الشُّرْبُ فِي الصَّلاَةِ:
١٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ مَمْنُوعٌ مِنْ