الشُّرْبِ، وَأَنَّهُ إِذَا شَرِبَ فِي صَلاَةِ الْفَرْضِ عَامِدًا لَزِمَهُ الإِْعَادَةُ (١) .
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا كَانَ سَاهِيًا: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَبْطُل صَلاَتُهُ وَيُشْرَعُ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ. وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَدَمَ بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِمَا إِذَا كَانَ الشُّرْبُ يَسِيرًا، أَمَّا كَثِيرُ الشُّرْبِ فَيُبْطِل الصَّلاَةَ مُطْلَقًا (٢) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ أَنَّ الصَّلاَةَ يُفْسِدُهَا الشُّرْبُ مُطْلَقًا وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ، لأَِنَّهُ فِعْلٌ مُبْطِلٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلاَةِ، فَاسْتَوَى عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ كَالْعَمَل الْكَثِيرِ (٣) .
وَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَيُبْطِلُهُ الشُّرْبُ الْمُتَعَمَّدُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ مَا أَبْطَل الْفَرْضَ أَبْطَل التَّطَوُّعَ كَسَائِرِ مُبْطِلاَتِهِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أَنَّهُ لاَ يُبْطِلُهُ. وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا شَرِبَا فِي