أَجْرٌ (١) وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِل أُمِّي؟ قَال: نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ (٢) وَلأَِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحْمُودَةٌ فِي كُل دِينٍ، وَالإِْهْدَاءُ إِلَى الْغَيْرِ مِنْ مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ (٣) .
وَفَرَّقَ الْحَصْكَفِيُّ فِي الدُّرِّ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَغَيْرِهِ فَقَال: وَجَازَ دَفْعُ غَيْرِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ إِلَى الذِّمِّيِّ - وَلَوْ وَاجِبًا - كَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَفِطْرَةٍ خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ.
وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ وَلَوْ مُسْتَأْمَنًا فَجَمِيعُ الصَّدَقَاتِ لاَ تَجُوزُ لَهُ (٤) .
وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا ذَكَرَهُ الشِّرْبِينِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ حَيْثُ قَال: قَضِيَّةُ إِطْلاَقِ حِل الصَّدَقَةِ لِلْكَافِرِ. أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مَا فِي الْبَيَانِ عَنِ الصَّيْمَرِيِّ وَالأَْوْجَهُ مَا قَالَهُ الأَْذْرَعِيُّ مِنْ أَنَّ: هَذَا فِيمَنْ لَهُ عَهْدٌ، أَوْ